أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية تواجه حالة من القلق المتزايد بسبب ما تعتبره قيودًا تفرضها القيادة السياسية على تحركات الجيش في عدد من ساحات المواجهة، إلى جانب مخاوف من تراجع جاهزية أسطول المروحيات القتالية نتيجة تأخر خطط التحديث والتمويل.
وذكر التقرير أن مسئولين عسكريين يرون أن القيود المفروضة على تنفيذ العمليات في إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية تقلص هامش المناورة أمام القوات، وتحد من قدرتها على اتخاذ قرارات ميدانية سريعة، وهو ما قد يمنح خصوم إسرائيل فرصة لاستعادة قدراتهم وتعزيزها.
وأوضح التقرير أن القيادة السياسية شددت مؤخرًا آلية الموافقة على تنفيذ عمليات الاغتيال، بحيث أصبحت أي عملية من هذا النوع تتطلب موافقة مباشرة من المستوى السياسي أو من رئيس الأركان، في خطوة أرجعتها الصحيفة إلى الضغوط الأمريكية.
وفي الملف اللبناني، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي تجنب توسيع نطاق رده عقب مقتل جنديين في انفجار عبوة ناسفة، بسبب عدم توافر معلومات دقيقة تحدد موعد زرعها، وهو ما أثار حالة من الجدل والقلق داخل المؤسسة العسكرية.
وأضاف التقرير أن الجيش يواجه تحديات متزايدة في الضفة الغربية فيما يتعلق بمواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب القومي"، في ظل انتقادات تتعلق بتراجع تطبيق القانون، واستمرار إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية، فضلًا عن تكرار اعتداءات نفذها مستوطنون بحق فلسطينيين.
وفي جانب آخر، حذر التقرير من اقتراب انتهاء العمر التشغيلي لمروحيات أباتشي القديمة نتيجة نقص قطع الغيار، إلى جانب الحاجة إلى إحالة مروحيات ياسور إلى التقاعد، بينما لا تزال خطط شراء مروحيات بديلة معلقة بسبب عدم إقرار الميزانيات اللازمة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المؤسسة العسكرية تضغط من أجل الإسراع في اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بخطط التسليح والتطوير، محذرة من أن استمرار تأجيلها قد ينعكس سلبًا على جاهزية سلاح الجو خلال السنوات المقبلة.