يقول القمص مينا ميخائيل كاهن كنيسة الأنبا بيشوي و الأنبا شنوده بملبورن فى تصريح خاص ل ” وطنى ” بمناسبة اعتراف المجمع المقدس بقداسة ابينا المحبوب قديس العصر القمص ميخائيل إبراهيم : كان عمري ثمان سنوات حينما التحقت بكنيسة مارمرقس بشبرا ثم حضر إلى الكنيسة ابونا القديس ميخائيل إبراهيم في عام ١٩٥٤ و كان عمري وقتئذ عشر سنوات ليخدم بحب عميق مع ابينا القمص مرقس داود مؤسس الخدمة الأولى داخل كنيستنا المحبوبة ” مارمرقس بشبرا ” والتي علمتنا معنى الخدمة الحقيقية ” مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة ” و أيضا ” أذكروا مرشديكم الذين علموكم ” .
يضيف القمص مينا ميخائيل ، لم يكن القديس الطوباوى ” ميخائيل إبراهيم ” صاحب كلام أو وعظ بل كان هو نفسه عظة حياتية كقول المتنيح البابا شنودة الثالث الذى احبه كثيرا و كتب عنه كتابا ” مثل فى الرعاية ” و ربما يكون هو الوحيد الذى انفرد بكتابة علامة الجيل البابا ” البابا شنوده الثالث ” كتابا عنه يحوى سيرته الروحية العطرة حيث كانت تربطه علاقة وطيدة معه و كان أب اعترافه ، و من ثم وقت انتقاله طلب البابا شنوده الثالث بدموع اثناء تجنيزه ان يدفن القديس ميخائيل إبراهيم تحت مذبح الكاتدرائية بجوار القديسين مارمرقس و أثناسيوس والبابا كيرلس قبل نقله وبعض الأساقفة المعاصرين
اتذكر ان البابا شنوده قال وقتها أن السبب فى طلبه هو أن يكون هذا الأب سبب بركة لنا في هذا المكان و انه لا يخص فقط كنيسة مارمرقسبشبرا و انما لحياة اكنيسة بشكل عام ، وعند ذلك لم يستطع البابا شنوده أن يكمل كلامه من شدة تأثره ، و قام ابونا مرقس داود ليكمل الحديث .
يسترجع القمص مينا ميخائيل ذكرياته مع قديس العصر ، ليكشف لما عن لمحة من حياته الروحية و كيف كان أب لجيل بأكمله ، فقال : أبونا القديس رجل صلاة .. رجل عطاء .. رجل غسل ارجل الكثيرين بحكمة لمن يفهمها .. أرشد تايهين إلى الطريق الصحيح بالصلاة .. و طلبات كانت موضوععة علي المذبح باستمرار .
يوضح القمص مينا ميخائيل : تمت سيامتي على مذبح كنيسة مار مرقس بشبرا مع خدمة الآباء المباركين ” القمص مرقس داود ” و ” القمص ميخائيل إبراهيم ” و ” القمص يوحنا جرجس ” و ” اقمص اسطفانوس عازر ” و كان هذا في يوم ٢٨ مايو عام ١٩٧٢ و صرت أنا خامس هؤلاء الآباء المباركين
واعتبروا ان خمسة آباء في هذا الزمن يعتبر الأكثر عددا .. صرت أنا الصغير بين أخوتي ، خاضعاً لهم بكل حب ومخافة ، سامعا لكل كلمة تعليم وإرشاد من جميعهم
خدمت ككاهن مع أبي القديس ميخائيل إبراهيم من مايو ١٩٧٢ الي ١٠ يوليو ١٩٧٣ نظرا لتكليفى من قبل قداسة البابا شنوده الثالث أن اخدم في كنيسة العذراء بملبورن ، و رغم بعد المسافة كنت علي تواصل مع أبى القديس حتي فبراير ١٩٧٥ ليسافر بعدها إلى السماء يوم الأربعاء الموافق ٢٦ مارس ١٩٧٥ بعد ان اختبرنا عمق محبته و حكمته وصبره وطول اناته و خدمته الباذلة .
يختتم القمص مينا ميخائيل كلماته قائلا : أن ملامسة يداك يا أبي لرأسى ممسكا بصليبك الخشبي لتباركنى و لتقرأ لي التحليل ، و تعليمك و ارشدك لى فى الخدمة لاتزال عالقة فى اذهانى لا تغيب عنى ، صورتك و كلامك و صوتك الهادىء مازال يرن فى اذنى ، و لا انسى دموعك التى كانت دائما فى عينيك دليل على صفاء روحك و محبتك لكل ابنائك .. أعجب أن تصل بى السنين حتى اراك قديسا أيها القديس ، أذكرني دائما يا شفيع البسطاء ومعلّم لغه الحب بدون كلام