باحث كنسي: الطقوس القبطية تطورت عبر التاريخ وارتبطت بالصوم الكبير
14.03.2026 14:10
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
باحث كنسي: الطقوس القبطية تطورت عبر التاريخ وارتبطت بالصوم الكبير
حجم الخط
الدستور

تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية  الصوم الكبير، والذي بدأ في 16 فبراير الجاري، ويستمر حتى 12 أبريل المقبل بالاحتفال بعيد القيامة، إذ تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مساء 11 أبريل بقداس عيد القيامة المجيد.

ومن جانبه قال الباحث الكنسي كيرلس كمال، في تصريح خاص لـ«الدستور»، إن الطقوس القبطية مرت بعدة مراحل حتى وصلت إلى شكلها الحالي، مؤكدًا أن هذه التطورات تأثرت بالاحتياجات الروحية للشعب عبر العصور. وأضاف أن المجامع المسكونية حاولت وضع نظام عام لبعض الأعياد والمناسبات الكبرى لتوحيد الاحتفال بها بين الكنائس.

وأوضح كمال أن من أبرز التحديات التي واجهت الكنيسة في القرون الأولى كانت تحديد موعد عيد القيامة وربطه بالصوم الكبير، وهو الموضوع الذي استمر لعدة قرون قبل أن يُحسم في مجمع نيقية عام 325م. فقد كانت بعض الكنائس في آسيا الصغرى وأنطاكية تحتفل مع اليهود يوم 14 نيسان، بينما كانت كنيسة مصر وروما تحتفل دائمًا يوم الأحد الذي يلي الفصح اليهودي، ما دفع لعقد ستة مجامع محلية لمناقشة الأمر.

وأشار الباحث إلى أن الصوم الكبير في البداية كان منفصلًا عن الصوم الذي يسبق عيد القيامة، وكان يُصام أربعين يومًا بعد عيد الغطاس، مع صيام إضافي في الجمعة العظيمة. أما كنيسة أورشليم فكانت تصوم ستة أيام قبل عيد القيامة لتذكر آلام المسيح، وهو ما أصبح صيامًا رسميًا بعد مجمع نيقية.

وأضاف أن رسائل الباباوات، منذ البابا ديونيسيوس وحتى القرن التاسع، كانت تحدد مواعيد الصوم الكبير وعيد القيامة، مؤكدًا أن الصوم الأربعيني انضم إليه لاحقًا أسبوع البصخة في عهد البابا أثناسيوس، وظل الطقس قائمًا حتى زمن البابا دميانوس. وفي عهد البابا بنيامين، أصبح الصوم يمتد ثمانية أسابيع شاملة أيام السبت والأحد التي لم ينقطع فيها الصيام.

وأكد كمال أن هذه المراحل التاريخية شكلت الطقس القبطي كما نعرفه اليوم، مع إبراز علاقة الصوم الكبير بتقاليد الكنيسة وأعيادها الرئيسية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.