أفاد مسئول في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن البيت الأبيض على دراية بتفشي فيروس الطاعون في روسيا، ويراقب تطورات الوضع ويقيّم الخيارات المتاحة، في وقت يخضع فيه نحو 200 شخص للمراقبة الطبية بعد مخالطتهم عاملة مختبر توفيت إثر إصابتها بالطاعون الرئوي.
وحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تأتي هذه التطورات بعد وفاة موظفة في أحد المختبرات الروسية، فيما فرضت السلطات إجراءات احترازية في عدد من المستشفيات بالمنطقة، وأخضعت أشخاصًا يُعتقد أنهم خالطوا المتوفاة للمراقبة، وسط مخاوف من احتمال انتشار العدوى.
حادث في مختبر ومخالطة نحو 200 شخص
وحسب تقارير إعلامية روسية، أبلغت الموظفة "شيبيلوفا" العاملين الطبيين بأنها كسرت عن طريق الخطأ أنبوب اختبار يحتوي على بكتيريا حية.
وكانت "شيبيلوفا" في مهمة ميدانية رفقة زملاء لها في بورياتيا، الواقعة بالقرب من الحدود الشرقية لروسيا مع منجوليا، عندما بدأت تشعر بالمرض.
ونُقلت إلى المستشفى في 29 سبتمبر، ووُضعت على جهاز للتنفس الصناعي، لكنها توفيت بعد يومين.
وخلال الفترة التي سبقت نقلها إلى المستشفى، خالطت "شيبيلوفا" نحو 200 شخص، يخضعون حاليًا للمراقبة الطبية وسط مخاوف من احتمال تفشي المرض.
وفرضت السلطات إجراءات أمنية وصحية مشددة في ثلاثة مستشفيات بالمنطقة، بالتزامن مع تطبيق إلزام ارتداء الكمامات.
وقال حاكم إقليم إيركوتسك، إيجور كوبزيف، إن الأشخاص الخاضعين للمراقبة لم تظهر عليهم أعراض المرض، كما جاءت نتائج فحوصهم سلبية حتى الآن.
وكان المستشفى الذي تلقت فيه "شيبيلوفا" العلاج من بين المنشآت الطبية التي خضعت لإجراءات الحجر الصحي، بينما استقبلت المستشفيات الأخرى أشخاصًا كانوا على اتصال بها.
ويسبب الطاعون الرئوي عدوى شديدة في الرئتين، وتشمل أعراضه الحمى وضيق التنفس والسعال المصحوب بالدم، وعادة ما تبدأ هذه الأعراض في الظهور خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وسبعة أيام من التعرض للعدوى.
وتنخفض نسبة الوفيات الناجمة عن الطاعون الرئوي إلى نحو 17% إذا تلقى المصاب العلاج بالمضادات الحيوية خلال أول 24 ساعة من الإصابة، لكن المرض يكاد يكون قاتلًا دائمًا إذا تُرك دون علاج.
وفي ظل التطورات الأخيرة، ظهرت أيضًا تقارير وشكوك بشأن محاولة السلطات الروسية إخفاء التفاصيل الحقيقية للواقعة، فيما تحدثت تقارير عن نقص الأدوية المستخدمة في علاج المرض داخل المنطقة.
وأفادت هذه التقارير بأن حالة القلق دفعت سكانًا إلى التوجه بأعداد كبيرة إلى الصيدليات والمنشآت الطبية بحثًا عن الأدوية والإمدادات الطبية.