أكدت صحيفة واشنطن بوست إن عدة مجتمعات محلية في الولايات المتحدة تشهد تصاعدًا في الاعتراض على استخدام كاميرات مراقبة لوحات السيارات، وسط مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية وجمع البيانات وإمكانية استخدام المعلومات في تتبع الأشخاص، ولا سيما في ظل سياسات الهجرة المشددة.
وتدفع هذه المخاوف سكانًا في ولايات مختلفة إلى حضور اجتماعات مجالس المدن والمقاطعات للمطالبة بإلغاء العقود الخاصة بالكاميرات أو تعطيلها، بحجة إمكانية استخدامها لتتبع تحركات الأشخاص أثناء توجههم إلى دور العبادة أو المراكز الطبية أو الاحتجاجات السياسية وغيرها من الأماكن الحساسة.
وقال مسؤول جمهوري في مقاطعة ماكون بولاية نورث كارولاينا إن القضية تحولت إلى مسألة تحظى بتأييد من أطياف سياسية مختلفة داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن سكانًا ينتمون إلى خلفيات سياسية واجتماعية متنوعة توحدوا في موقفهم الرافض لكاميرات المراقبة.
ووفقًا لبيانات منظمة تتابع انتشار هذه الكاميرات، أوقفت أكثر من 20 جهة محلية استخدامها أو بدأت إجراءات إنهاء العمل بها خلال يوليو الماضي، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ بدء تتبع هذه التحركات عام 2021.
وتعمل هذه الكاميرات عادة على قراءة لوحات السيارات آليًا، وتستخدمها أجهزة الشرطة المحلية للمساعدة في التحقيقات الجنائية وضبط المخالفات المرورية.
وتقول الشركة المنتجة إن شبكتها تضم أكثر من 80 ألف كاميرا منتشرة في أنحاء الولايات المتحدة، وإنها تتعاون مع آلاف الجهات الأمنية والعملاء من القطاع الخاص.
وتعود المخاوف المتعلقة بخصوصية هذه الأنظمة إلى سنوات، إذ حذرت منظمات حقوقية في وقت مبكر من كيفية تخزين البيانات التي تجمعها كاميرات قراءة اللوحات واستخدامها.
وفي مقاطعة ماكون، صوت مجلس المفوضين بالإجماع في يوليو على وقف تمويل الكاميرات وإنهاء العقد مع الشركة في أقرب وقت ممكن، بعد شكاوى من السكان بشأن انتهاك الخصوصية.
في المقابل، تدافع الشركة عن تقنيتها، مؤكدة أنها أداة مهمة لتعزيز السلامة العامة والمساعدة في حل الجرائم العنيفة، وأن عدد الجهات التي تتخلى عنها لا يزال محدودًا مقارنة بالجهات الجديدة التي تنضم إلى شبكتها.
لكن مسؤولين محليين آخرين قالوا إن الكاميرات لم تحقق الفوائد الأمنية المتوقعة، وإن تكلفتها واستخدامها لم يبررا استمرار التعاقد عليها.