تستضيف إيبارشية شمال ألمانيا،لأول مرة، يومًا روحيًا مشتركًا يجمع خدام وخادمات إيبارشيتي شمال وجنوب ألمانيا،وذلك يوم السبت الموافق ٤/ ٧ / ٢٠٢٦ ،بدير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، تحت عنوان “الخدمة الفردية”.
يقام اللقاء برعاية صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وبمشاركة نيافة الحبر الجليل الأنبا دميان، مطران شمال ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، ونيافة الحبر الجليل الأنبا ديسقورس، أسقف جنوب ألمانيا ورئيس دير الأنبا أنطونيوس بكريلفباخ.
ويأتي هذا اليوم الروحي في إطار تعزيز التعاون والتكامل بين الإيبارشيتين، وترسيخ رؤية كنسية موحدة للخدمة ترتكز على المحبة العملية والاهتمام بالإنسان في احتياجاته الروحية والشخصية، مستلهمًا تعاليم الكتاب المقدس في قول الرسول بولس:”بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَوَدَاعَةٍ وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ”(أفسس 4: 2).
وتعد “الخدمة الفردية” أحد المحاور الأساسية في العمل الرعوي، إذ تهدف إلى الاقتراب من الإنسان ومرافقته روحيًا ونفسيًا، والإصغاء إلى احتياجاته وتحدياته، بما يعكس محبة المسيح وعناية الكنيسة بكل شخص على حدة.
كما يعكس انعقاد هذا اللقاء المشترك روح الوحدة الكنسية بين الإيبارشيتين، ويؤكد أن الخدمة القبطية في ألمانيا، رغم اتساع رقعتها الجغرافية وتعدد مواقعها، تظل خدمة واحدة يجمعها هدف مشترك ورسالة واحدة، تسعى إلى بناء الإنسان وتثبيته في حياة الإيمان.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة لانعقاده بدير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، الذي أصبح على مدار السنوات مركزًا روحيًا بارزًا للصلاة والتكوين والخدمة، وملتقى لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ألمانيا وأوروبا.
ومن المنتظر أن يشهد اليوم الروحي عددًا من المحاضرات واللقاءات الروحية والحوارية التي تتناول مفهوم الخدمة الفردية وأبعادها الرعوية، بما يسهم في دعم الخدام وتطوير أدواتهم الرعوية، وتعميق رسالة الكنيسة في خدمة الإنسان ومرافقته بمحبة ومسؤولية.