كيف سيتعامل الفيدرالي والخزانة لحل معضلة التضخم؟ خبير يكشف التفاصيل
05.09.2026 12:44
اهم اخبار مصر Egypt News
الدستور
كيف سيتعامل الفيدرالي والخزانة لحل معضلة التضخم؟ خبير يكشف التفاصيل
حجم الخط
الدستور

كيف سيتعامل الفيدرالي و الخزانه الأمريكية لحل معضلة التضخم؟ هذا التساؤل فرض نفسه بقوة بعد أزمة اجتماعات جاكسون هوك والتي حضرها رؤساء كبري البنوك المركزية في العالم والمؤسسات الدولية والبنك المركزى الأوروبي ورئيس البنك الفيدرالي الأمريكي خاصة وأن كيفين وراش شدد علي عدم اعتزامه اتخاذ أى إجراءات تسيرية خلال الفترة المقبلة بسبب تصديهم لمؤشرات التضخم التي وصلت في أمريكا إلي 3.3% بينما يحاولون أن يصل التضخم إلي 2% فقط.

كيف سيتعامل الفيدرالي و الخزانه حل معضلة التضخم ؟

أكد الدكتور وليد باتع الخبير الاقتصادي أن كلا من البنك الاحتياطي الفيدرالي الخاص بضبط آليات (السياسة النقدية) ووزارة الخزانة الأمريكية والخاصة بضبط (السياسة المالية) يعملان عبر مسارين مكملين لبعضهما ، حيث يقود الفيدرالي المعركة بشكل مباشر عبر كبح الطلب، بينما تركز الخزانة على تحسين العرض وإدارة السيولة.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الاحتياطي الفيدرالي مسؤول عن إدارة السيولة وكبح الطلب العالمي الذي يؤدى للتضخم ويمتلك في ذات الوقت الأدوات الأكثر شراسة للتحكم في المعروض النقدي من السيولة، ويتحرك عبر آليتين رئيسيتين، الأولي رفع أسعار الفائدة حيث يجعل الاقتراض مكلف للأفراد والشركات (مثل قروض السيارات والعقارات) و هذا التباطؤ في الاستهلاك يقلل الطلب على السلع، مما يجبر الأسعار على الاستقرار أو الانخفاض .

ويقوم أيضا الفيدرالي بحسب تصريحات باتع الخاصة لـ"الدستور" بخفض ميزانيته العمومية عن طريق السماح للسندات التي يمتلكها بالاستحقاق دون إعادة استثمار عوائدها، مما ينتج عنه سحب السيولة النقدية مباشرة من النظام المصرفي.

أما وزارة الخزانة فتقوم فقط بتخفيف ضغوط العرض وإدارة كفاءة السوق كما تملك الخزانة سلطة تحديد الفائدة، لكنها تدعم جهود الفيدرالي عبر سياسات مالية وهيكلية و إدارة الاستقرار عبر برامج إعادة الشراء مع قيام الفيدرالي بسحب السيولة.

وشدد باتع في تصريحاته: قد تصاب أسواق السندات الأمريكية بالجفاف أو التقلب الشديد وهنا تتدخل الخزانة ببرامج شراء السندات القديمة وطويلة الأجل، لضمان أن تظل الأسواق عميقة وتعمل بكفاءة دون حدوث أزمة ائتمان غير مقصودة.

 

كما تعمل الخزانة الأمريكية من خلال القوانين الاستثمارية (مثل الاستثمار في البنية التحتية والطاقة النظيفة والرقائق الإلكترونية) على زيادة الإنتاجية المحلية، ومعالجة اختناقات سلاسل الإمداد في أمريكا لتحل مشكلة التضخم الناتجة عن نقص المعروض.

كذلك تحاول الخزانة موازنة إصدار السندات الجديدة وآذون الغطاء القصير بما يتناسب مع مستويات السيولة الحالية، تجنبا لرفع العوائد بشكل قد يضغط على الميزانية العامة للحكومة.

ما هو أكبر التحديات أمام الفيدرالي والخزانه الأمريكية ؟

وشدد باتع أن التحدي الأكبر الذي يواجه الفيدرالي الأمريكي والخزانة الأمريكية هو معضلة "الهبوط الناعم" للأسعار ولمؤشرات التضخم، موضحا أن التنسيق بين بين الفيدرالي والخزانه يشبه السير على حبل مشدود، فإذا استمر الفيدرالي في سحب السيولة ورفع الفائدة بعنف، وفي نفس الوقت توسعت الحكومة (عبر الخزانة) في الإنفاق والعجز، يحدث تضارب في السياسات يؤدي إما إلى استمرار التضخم أو حدوث انكماش اقتصادي حاد، لذلك، يعتبر الحفاظ على استقرار سوق السندات الحكومية هو حجر الأساس الحالي لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.