وتجمع المسيرة العلمية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بين الدراسة الأكاديمية والتخصص المهني والعلوم اللاهوتية، إذ لم تقتصر رحلته التعليمية على مجال الصيدلة، الذي بدأ به حياته العملية، وإنما امتدت إلى دراسة اللاهوت والإدارة الكنسية، إلى جانب مشاركته في إلقاء محاضرات بعدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم.
وبدأت رحلة البابا تواضروس الثاني العلمية بدراسة الصيدلة، حيث حصل عام 1975 على درجة البكالوريوس في علوم الصيدلة، ثم حصل عام 1979 على منحة من جامعة الإسكندرية لدراسة دبلومة الصيدلة الصناعية، في خطوة عززت خبرته العلمية والمهنية في مجال تصنيع الدواء.
واستكمل دراسته الأكاديمية عام 1983 بحصوله على شهادة اللاهوت من كلية اللاهوت بالإسكندرية، ليجمع بين تخصصه العلمي ودراسة العلوم الكنسية واللاهوتية، قبل أن يحصل عام 1985 على زمالة من منظمة الصحة العالمية (WHO)، لدراسة مراقبة الجودة في تصنيع الدواء بمستشفى تشرشل بمدينة أكسفورد في إنجلترا.
ولم تتوقف مسيرته التعليمية عند العلوم الصيدلانية واللاهوتية، إذ اتجه عام 1999 إلى دراسة علم الإدارة الكنسية بمعهد هاجاي في سنغافورة، وهو ما أضاف إلى خبراته جانبًا إداريًا مرتبطًا بتنظيم العمل والخدمة الكنسية.
وفي 31 مارس 2015، حصل البابا تواضروس الثاني على الدكتوراه الفخرية من جامعة بني سويف، تقديرًا لدوره في تعزيز السلم الاجتماعي، كما امتدت مشاركاته الأكاديمية إلى إلقاء عدد من المحاضرات في جامعات دولية بمختلف أنحاء العالم، من بينها جامعات في كندا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية.
وكان البابا تواضروس الثاني قد اختير بالقرعة الهيكلية بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم 4 نوفمبر 2012، بالتزامن مع عيد ميلاده الستين، وجرت مراسم تجليسه رسميًا على الكرسي البطريركي يوم 18 نوفمبر من العام نفسه، في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قيادات كنسية وممثلين عن عدد من الكنائس.
ويحمل البابا تواضروس الثاني اسم البطريرك رقم 118 في تسلسل باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، التي تمتد جذورها إلى القديس مارمرقس الرسول، كاروز الديار المصرية ومؤسس الكرسي السكندري.