نظّمت كنيسة الشهيد مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك حفل اجتماع شباب الخريجين، حيث ألقى القمص أنطونيوس فهمي عظة روحية عميقة حول محبة الله غير المحدودة للإنسان.
وتناول القمص أنطونيوس فهمي رمزية ميلاد السيد المسيح في بيت لحم، مشيرًا إلى أن المذود – رغم بساطته وحقارته في نظر البشر – صار موضع مجد بتجسد الله، ليؤكد أن المسيح لم يرفض ضعف الإنسان ولا عاره، بل قبِل أن يولد وسط الحيوانات، معلنًا استعداده أن يولد داخل كل قلب مهما كان مليئًا بالضعف أو الخطية.
وأوضح أن المجوس، رغم أنهم لم يكونوا يعرفون الله معرفة كاملة، ساروا وراء النجم مسافات طويلة حتى وصلوا إلى الطفل يسوع، مقدمين ذهبهم، في إشارة إلى أن البحث الصادق عن الحق يقود دائمًا إلى الله. كما أشار إلى أن المسيح جاء من نسل يضم خطاة وضعفاء، ليحمل طبيعتنا الفاسدة ويقدسها بتجسده.
وأكد أن التجسد هو إعلان حب إلهي أُعد منذ قبل إنشاء العالم، وأن المسيح باتخاذه الجسد قد قدّس الطبيعة البشرية، وحوّل الجسد الذي كان أداة للخطية إلى أداة للبر والقداسة، مشددًا على أن المسيح عاش الفقر والآلام والرفض ليمنح الإنسان حياة البر والفرح الحقيقي.
وأضاف أن الفرح المسيحي ليس فرحًا زمنيًا أو عالميًا، بل فرح عميق نابع من سكني المسيح داخل القلب، داعيًا الشباب إلى أن يعيشوا هذا الفرح، وأن يحوّلوا حياتهم إلى سماء على الأرض بدل الاستسلام للتذمر أو الخطية.