تواجه أسواق الذهب العالمية اختبار صعب خلال التعاملات العالمية خلال الفترة المقبلة بسبب التقلبات النقدية وقرارات البنوك المركزى الكبري (الفيدرالي الأمريكي و البنك المركزى الياباني والبنك المركزى الأوروبي) المقرر الكشف عنها خلال الأسابيع القليلة المتبقية من شهر سبتمبر.
الذهب في مفترق طرق
أوضح الدكتور وليد باتع الخبير الاقتصادي أن اسعار الذهب العالمية تقف علي إعتبار مرحلة تصحيح عنيفة جراء القرارات المرتقبة للبنوك المركزية الكبري لأمريكا واليابان وأوروبا والتي تتجه جميعها نحو تشديد السياسات النقدية ورفع اسعار الفائدة المتوقعة.
ما هو الجدول الزمني للقرارات النقدية التي ستؤثر على الذهب العالمي؟
قال الخبير الاقتصادي إن هناك 3 إجتماعات محورية ستحدد مصير الذهب في الأسواق العالمية وهي وفق الترتيب التالي:
الإجتماع الأول : في 10 سبتمبر الجاري حيث من المقرر أن يعقد البنك المركزى الأوروبي إجتماعا لتحديد مصير الفائدة، حيث أن تكنهات مؤشرات الاداء النقدى تشير إلي أن تكهنات الإجتماع تشير إلي وجود دوافع قوية بنسبة 95% لدى المركزى الأوروبي بزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس ، وهو ما يشكل تهديد واضح علي أداء المعدن النفيس .
الإجتماع الثاني : في 16 سبتمبر حيث من المقرر أن يعقد البنك الفيدرالي الأمريكي إجتماع مجلس المحافظين لتحديد مصير الفائدة الأمريكية وتشير التكهنات إلي وجود دوافع قوية بنسبة 65% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أيضا وهذا الإجتماع يعتبر المحرك الأشد تأثيرا علي أسواق العالم وعلي البورصات واسواق المال والمعادن الثمينة .
الإجتماع الثالث : في 18 سبتمبر حيث من المقرر أن يعقد البنك المركزى الياباني لتحديد مصير الفائدة أيضا وتشير التوقعات المبدئية إلي أن التوقعات بنسبة 97% تتجه ناحية قيام البنك الياباني المركزى برفع الفائدة بنسبة تتراوح ما بين 25 نقطة أساس إلي 50 نقطة اساس وهو ما يعزز من قوة العملة اليابانية ويضغط بدوره علي قطاع الملاذآت الآمنة
ماهو تأثير قرارات الفائدة المرتقبة علي الذهب في الأسواق العالمية والمحلية ؟
كما أوضح الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة للدستور أن إتخاذ قرار رفع الفائدة في الإجتماعات المقبلة وبالتحديد في إجتماعات ( الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزى الياباني ) سيؤدى بالضرورة إلي ضغط قوى وشديد علي أسعار الذهب بسبب أرتفاع تكلفة الفرصة البديلة ، حيث تؤدى غالبا قرارات رفع الفائدة إلي زيادة مباشر في تكلفة الإقراض والتمويل و بما أن الذهب لا يدر عوائد ربحية سريعة سيكون مكلف لكل المستثمرين ويضعف بريقه عالميا مقابل الإتجاه ناحية الدولار والسندات وهو ما يعني زيادة نسب صفقات البيع وتراجع مؤشرات الذهب في الأسواق العالمية والمحلية.