كشف هوية جاسوس روسي وراء هجوم استهدف مطار لايبزيغ الألماني
12.09.2026 10:27
اهم اخبار العالم World News
الدستور
كشف هوية جاسوس روسي وراء هجوم استهدف مطار لايبزيغ الألماني
حجم الخط
الدستور

نجحت ألمانيا في تحديد هوية مشتبه بهما كانا وراء الهجوم على مطار لايبزيغ الألماني، أحدهما عميل مرتبط بوحدة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU).

كواليس استهداف مطار لايبزيغ

وكشفت شبكة "أكسل شبرينغر" للمراسلين العالميين عن وثائق سرية وأجرت مقابلات مع مسئولين كبار لتأكيد هويات المشتبه بهما وهما المواطن الروسي "أوليغ لي" (Oleg Le) الذي كان مسئولًا عن التخطيط للهجوم الفاشل بالطائرة المسيّرة، والمواطن البيلاروسي "أندريه كا" (Andrei Ka). حسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

ويُعتقد أن "لي" مرتبط بوحدة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) وكان مسئولًا عن الجوانب اللوجستية للهجوم، بينما عمل "كا" فيما يُعرف بـ"العميل القابل للاستغناء عنه " (Disposable Agent)، وذكرت السلطات الألمانية أن "لي" دخل ألمانيا قادمًا من تركيا عبر مطار برلين- براندنبورغ، ثم غادر مطار العاصمة متوجهًا إلى صربيا، وعاد الآن إلى روسيا.

يُذكر أن الهجوم الفاشل بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ-هاله في 4 أغسطس الماضي يعد واحدًا من أخطر تصعيدات التوتر حتى الآن بين برلين وموسكو، فقد استُهدف المطار بطائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، عُثر عليها بالقرب من طائرة شحن أوكرانية من طراز "أنتونوف" وجرى تفكيكها بأمان، كما عثر المحققون على حطام طائرتين مسيّرتين إضافيتين بالقرب من المطار.

دخل "كا"، المواطن البيلاروسي، منطقة "شنغن" عبر لاتفيا في 28 يوليو الماضي، أي قبل الحادث بنحو أسبوع، وتعتقد السلطات أنه "عميل قابل للاستغناء عنه"، أي مجرم تم استئجاره لتنفيذ أعمال تخريبية.

ويُقال إن "لي" هو من تولى تدبير المتفجرات وتوجيه "كا"، ووفقًا للسلطات، كان من المقرر استخدام ما يقرب من 1.8 كيلوغرام من المتفجرات من نوع "سيمتكس" (Semtex).

 

فشل تدمير مطار لايبزيغ- هاله

وكانت طائرة "أنتونوف" التي استهدفها الهجوم محمّلة بنحو 25 ألف لتر من وقود الطائرات، وتعتقد مصادر مطلعة على التحقيق أنه لو انفجرت العبوة الناسفة لكانت قد تسببت في انفجار هائل ودمرت أجزاءً من المطار.

كما تُظهر لقطات كاميرا مراقبة الطائرة المسيّرة وهي ملقاة بجوار طائرة "أنتونوف". ووفقًا للسلطات، كانت المادة المتفجرة مخبأة داخل علبة معدنية، لكن الانفجار لم يقع بسبب انفصال جهاز التفجير.

وبعد يوم واحد من محاولة الهجوم، عثر ضباط الشرطة بالقرب من المطار على هيكل يشبه الهوائي (أنتينا) ومثبت بشريط لاصق على شجرة؛ ويُعتقد أنه استُخدم للتحكم في الطائرات المسيّرة.

وعلى هذا الهيكل، عثر خبراء الأدلة الجنائية على بقايا قفاز يحمل آثار حمض نووي وكانت آثار هذا الحمض سُجلت سابقًا في فنلندا وليتوانيا حيث يمتلك "كا" سجلًا جنائيًا في هاتين الدولتين، ففي فنلندا، ورد اسمه في سجلات الشرطة بتهم تشمل السرقة.

وتوصلت السلطات إلى أن المتفجرات المستخدمة في لايبزيغ وصلت عبر بلغاريا وصربيا، ويعتقد المحققون أنها نُقلت داخل مخابئ سرية في شاحنات، ثم أُخفيت لاحقًا في مخابئ تحت الأرض.

وعثرت الشرطة على عدة أماكن محتملة للاختباء في المنطقة المحيطة بمطار لايبزيغ، بعد تحليل بيانات سيارة مستأجرة استخدمها المشتبه بهم.

وكشف فحص الطائرة المسيّرة التي هبطت على مدرج المطار عن أنها جهاز محلي الصنع، جُمعت أجزاؤه من مواد متاحة بسهولة، وصُنعت بعض مكوناته باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد.

وكانت المحركات الأربعة من علامة تجارية صينية تُباع أيضًا في متاجر روسية عبر الإنترنت متخصصة في "التقنيات القتالية"، كما ثُبّتت العلبة المعدنية المحشوة بمادة "سيمتكس" (Semtex) المتفجرة على جسم الطائرة المسيّرة بواسطة حامل مخصص.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.