خلافات الكونجرس توقف العمل بأبرز أدوات المراقبة الاستخباراتية الأمريكية
13.06.2026 14:04
اهم اخبار العالم World News
الدستور
خلافات الكونجرس توقف العمل بأبرز أدوات المراقبة الاستخباراتية الأمريكية
Font Size
الدستور

أفادت شبكة NBC News، السبت، بانتهاء العمل بأحد أبرز برامج التجسس والمراقبة الأمريكية، المعروف بالقسم 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، بعد فشل الكونجرس في تمديده قبل انتهاء صلاحيته. 

ويُستخدم البرنامج منذ عام 2008 في جمع المعلومات الاستخباراتية عن الأجانب خارج الولايات المتحدة، ويُنظر إليه باعتباره أداة رئيسية في جهود مكافحة الإرهاب والتجسس.

ويُعد توقفه الأول من نوعه منذ إقراره، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير ذلك على قدرة أجهزة الاستخبارات الأمريكية على جمع المعلومات الأمنية المهمة.

ويتيح القسم 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية مراقبة الأجانب الموجودين خارج الولايات المتحدة دون الحاجة إلى إذن قضائي، من خلال جمع بيانات الاتصالات بمساعدة شركات الاتصالات ومزودي الخدمات.

ويقتصر البرنامج على استهداف أشخاص غير أمريكيين يُعتقد أنهم يمتلكون أو ينقلون معلومات استخباراتية أجنبية، إلا أن منتقديه يرون أنه قد يؤدي إلى جمع اتصالات تخص مواطنين أمريكيين بشكل غير مباشر، الأمر الذي يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية والحريات المدنية.

خلافات داخل الكونجرس تعرقل التمديد

وذكرت NBC News أن مجلس النواب أقر في أواخر أبريل مشروع قانون لتمديد البرنامج لمدة ثلاث سنوات، لكنه أضاف تعديلًا لا صلة له بالموضوع، يمنع الاحتياطي الفيدرالي من إصدار عملة رقمية، ما أثار خلافات سياسية داخل الكونجرس.

وفي اليوم التالي، لم يناقش مجلس الشيوخ هذا القانون، وأقر مشروعًا مختلفًا يقضي بتمديد البرنامج لمدة 45 يومًا دون تضمين بند العملات الرقمية، ووافق عليه مجلس النواب، ما منح المشرعين مهلة إضافية للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل انتهاء صلاحية البرنامج.

لكن مجلس النواب فشل يوم الخميس في تمرير تمديد مؤقت جديد حتى الثاني من يوليو، وبعد تعثر التصويت رفع الجمهوريون الجلسة التشريعية ودخلوا في عطلة مقررة مسبقًا حتى 23 يونيو.

كما حاول الجمهوريون في مجلس الشيوخ تمرير تمديد قصير الأجل للبرنامج، إلا أن المحاولتين باءتا بالفشل، قبل أن يغادر أعضاء المجلس العاصمة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.

الديمقراطيون يعترضون بسبب تعيينات ترامب

ورغم وجود مشروع قانون آخر في مجلس الشيوخ لتمديد البرنامج لمدة ثلاث سنوات مع إدخال تعديلات عليه، فإن أعضاء ديمقراطيين يواصلون عرقلته.

وحسب NBC News، يرتبط اعتراض الديمقراطيين بمخاوفهم من تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحليفه المقرب بيل بولت مديرًا بالوكالة للاستخبارات الوطنية خلفًا لتولسي غابارد.

ويرى الديمقراطيون أن بولت لا يمتلك خبرة استخباراتية كافية، ويخشون من إمكانية استخدام صلاحيات المراقبة ضد خصوم سياسيين للرئيس، كما يشيرون إلى أن بولت قاد خلال عمله السابق تحقيقات في قضايا احتيال عقاري شملت شخصيات ديمقراطية بارزة.

ترشيح جديد قد يفتح الباب أمام تسوية الأزمة

وأعلن ترامب، الخميس، عن ترشيح المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك جاي كلايتون لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية بشكل دائم، وذلك بعد مغادرة أعضاء الكونجرس العاصمة.

ورغم أن عددًا من الديمقراطيين البارزين أبدوا دعمهم لترشيح كلايتون، فإن ذلك لم ينعكس حتى الآن على موقفهم من تمديد برنامج المراقبة.

ومع ذلك، فإن تحديد لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ جلسة استماع لتثبيت كلايتون يوم الأربعاء المقبل قد يسرع إجراءات تعيينه، ما قد يسهم في تخفيف الخلافات السياسية المحيطة بمستقبل البرنامج.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.