أحرز الجيش السوداني تقدمًا ميدانيًا جديدًا في ولاية غرب كردفان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية ضد ميليشيا الدعم السريع، وسط مؤشرات على اقتراب القوات الحكومية من مدينة النهود، التي تمثل أحد أبرز معاقل الميليشيا في الولاية.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص في غرب كردفان، محمد ديدان، إن الجيش السوداني تمكن منذ صباح الإثنين 7 سبتمبر من دحر قوات الدعم السريع في ست مناطق، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا وإحكام السيطرة على معاقلها الرئيسية في غرب كردفان، وفق صحيفة المشهد السودانية.
استعادة المناطق من قبضة الدعم السريع
ويأتي هذا التقدم في ظل تصاعد العمليات العسكرية بالولاية، في وقت تسعى فيه القوات المسلحة السودانية إلى استعادة مناطق جديدة من قبضة ميليشيا الدعم السريع، التي تواصل انتشارها في عدد من مناطق كردفان.
وحذرت قوات العمل الخاص سكان غرب كردفان من الاقتراب من مناطق العمليات والتمركزات العسكرية، في ظل استمرار المواجهات واتساع نطاق التحركات الميدانية.
ودعت المواطنين في القرى والمدن والأرياف التي تنتشر فيها عناصر الدعم السريع إلى الابتعاد عن مواقع وجود القوات والمقاتلين، والبقاء داخل منازلهم وتجنب مناطق الاشتباكات.
وأكدت القوات ضرورة عدم الاختلاط بعناصر الميليشيا أو الاقتراب من مواقع القتال، إلى حين تأمين المناطق ومحيطها بصورة كاملة، في ظل استمرار العمليات الرامية إلى استعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع.
وفي مدينة النهود، اتهمت غرفة طوارئ دار حمر ميليشيا الدعم السريع باستهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في المدينة، مشيرة إلى أن عناصر تابعة لها أقدمت على نبش وحفر كابلات الكهرباء الرئيسية داخل استاد النهود ومحطة الكهرباء.
وقالت الغرفة إن هذه الأعمال تسببت، وفق إفادتها، في تدمير كامل وممنهج لعدد من المرافق الحيوية، ما يضيف أعباء جديدة على السكان في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
ويمثل الاقتراب من النهود تطورًا مهمًا في مسار المعارك بغرب كردفان، نظرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للمدينة وموقعها، فيما قد يفتح استعادة السيطرة عليها الطريق أمام الجيش السوداني لتوسيع عملياته في مناطق أخرى بالولاية.