عقدت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك العربي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، اليوم الإثنين، اجتماعها الحادي عشر في العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وعضوية العراق بصفتها رئيسة القمة العربية الحالية والجزائر، والسعودية، وفلسطين، وقطر، ومصر، والمملكة المغربية، وتونس، والبحرين بصفتها العضو العربي غير الدائم بمجلس الأمن، والصومال بصفته عضوا بمجلس الأمن، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية
الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية
وناقشت اللجنة، التي يأتي انعقادها على هامش اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في أعمال دورته العادية الـ166 الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة، والوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك الحرم الشريف، وحي الشيخ جراح، إذ قرر تشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك والتواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وغيرها من الدول لا سيما المؤثرة دوليًا، بالإضافة إلى بلورة تحرك مشترك لوقف السياسات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة المُدانة.
خطورة المشروع الاستيطاني
وبدورها، حذرت وزيرة الخارجية فارسين شاهين، من خطورة المشروع الاستيطاني الاستعماري "E1" الذي يستهدف عزل القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، داعية الدول العربية إلى زيادة التحرك الدبلوماسي العربي المنسق دولياً لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وقانونية لدعم صمود القدس وأهلها ومؤسساتها، وضد أي دولة تنقل سفارتها إلى المدينة.
كما تناولت شاهين في إحاطتها أمام اللجنة، الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث يتضاعف عدد المقتحمين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك على نحو ممنهج، محذرة من أن هذه الفترة تحمل مخاطر مضاعفة على المسجد الأقصى المبارك، في ظل الدعوات المتزايدة لتكثيف الاقتحامات ومحاولة أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد، بما يجعل قرارات الإبعاد جزءًا من إجراءات تمهيدية لتقليص الوجود الفلسطيني خلال فترة تشهد محاولات متزايدة لفرض الطقوس اليهودية داخل الأقصى وتغيير طبيعة المشهد الديني فيه.
وأشارت إلى السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في القدس من خلال سياسات الضم والاستيطان والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري وسحب بطاقات الهوية وأسرلة المناهج التعليمية وإغلاق المؤسسات الفلسطينية وتقويض وكالة "الأونروا"، بالتوازي مع تصعيد الاقتحامات والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة ومقدساتها.