البابا تواضروس الثاني: القيامة تمنح الإنسان بُعد الرجاء
13.04.2026 03:41
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
البابا تواضروس الثاني: القيامة تمنح الإنسان بُعد الرجاء
حجم الخط
الدستور

أكد  البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد القيامة المجيد يمثل نقطة تحول روحية فاصلة في حياة الإنسان، تنقله من التأرجح بين مشاعر التفاؤل والتشاؤم، إلى بُعد جديد ومستدام وهو "بُعد الرجاء" الذي يمد النفس بطاقة أمل لا تنضب لمواجهة تحديات الحياة اليومية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها قداسته خلال استقباله الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة، والمهنئين بعيد القيامة المجيد، حيث تناول فيها الانعكاسات العملية للقيامة على السلوك الإنساني والروحي.

شبّه قداسة البابا حياة الإنسان قبل إدراك قوة القيامة بـ "بندول الساعة" الذي يتأرجح باستمرار بين التفاؤل والتشاؤم. وأوضح أن قيامة السيد المسيح قدمت إضافة جوهرية للنفس البشرية، وهي ترسيخ مبدأ "الرجاء" الذي يمنح الإنسان ثقة مطلقة وقدرة على الصمود وتجاوز الصعاب، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي لا يعرف اليأس.

وشدد قداسته على ضرورة ألا ينحصر الاحتفال بالقيامة في يوم العيد أو خلال فترة الخماسين المقدسة فحسب، بل يمتد ليصبح أسلوب حياة. ودعا جميع المؤمنين ليكونوا "حاملي رجاء" في محيطهم الاجتماعي والمهني، محذرًا من استخدام الكلمات المحبطة التي تترك أثرًا سلبيًا في نفوس الآخرين.

وعلى الصعيد الأسري والتربوي، لفت البابا الانتباه إلى الدور المحوري للأسرة والخدام في زرع الأمل داخل نفوس النشء. وأشار من خلال أمثلة تربوية إلى أن كلمة دعم واحدة أو تشجيع بسيط يمتلك القدرة على إزالة آثار الإحباط وبناء شخصية قوية وواثقة.

واختتم قداسة البابا تواضروس كلمته بالتأكيد على طبيعة رسالة الكنيسة، داعيًا إلى تقديمها بروح الرجاء والأمل؛ فالإنجيل في جوهره هو "الأخبار السارة" القادرة على تغيير حياة البشر ودفعهم نحو العمل الإيجابي. 

كما أوضح أن القيامة أعادت صياغة النظرة إلى الصليب، ليتحول من رمز مقتصر على الألم إلى مصدر إشعاع للرجاء يمتد ليشمل العالم أجمع.

اترك تعليقا
تعليقات
31/12/1969 19:00:12

xymie6