حماية المستهلك يرفع درجة الاستعداد لضبط الأسواق
04.10.2026 10:44
اهم اخبار مصر Egypt News
الدستور
حماية المستهلك يرفع درجة الاستعداد لضبط الأسواق
Font Size
الدستور

رفع جهاز حماية المستهلك درجة الاستعداد والجاهزية الرقابية لمتابعة الأسواق بمختلف المحافظات، مع تكثيف الحملات الميدانية والرصد الاستباقي لحركة تداول السلع وأسعارها، والعمل على الوصول إلى مصادر المخالفات وتجفيف منابع الغش التجاري، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن استمرار ضبط الأسواق وحماية حقوق المواطنين.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، مع رؤساء القطاعات ومديري الإدارات المركزية بالجهاز، بحضور مديري الأفرع الإقليمية بمختلف المحافظات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمتابعة مستجدات الأسواق ومؤشرات توافر السلع ونتائج الحملات الرقابية خلال الفترة الماضية.

وناقش الاجتماع تقارير المتابعة الميدانية الواردة من مختلف الأفرع الإقليمية، والتي تضمنت نتائج الحملات الرقابية، ومؤشرات توافر السلع الأساسية والاستراتيجية، وحركة تداولها داخل الأسواق، إلى جانب مستويات الأسعار ومدى استقرارها.

 

واستعرض مسئولو الجهاز أبرز الوقائع والملاحظات التي تم رصدها خلال الحملات، وموقف المخالفات والإجراءات القانونية التي جرى اتخاذها، فضلًا عن معدلات تنفيذ القرارات الصادرة عن الجهاز.

 

وأكد السجيني أن تكوين صورة محدثة عن حالة الأسواق على مستوى الجمهورية يمثل عنصرًا أساسيًا في سرعة التعامل مع أي متغيرات قد تؤثر على استقرار الأسواق أو تمس حقوق المستهلكين، مع ضرورة تحديد بؤر المخالفات ومصادرها والتعامل معها بشكل مباشر.

 

سرعة حسم شكاوى المواطنين أولوية رقابية

وتطرق الاجتماع إلى منظومة شكاوى المواطنين ومعدلات الإنجاز، حيث شدد رئيس جهاز حماية المستهلك على أن سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة حماية المستهلك، ولا تقل أهمية عن ضبط المخالفة ميدانيًا.

ووجه بمواصلة تطوير آليات فحص الشكاوى وتسريع إجراءات حسمها، مع الاستفادة من قرارات مجلس إدارة الجهاز كأداة قانونية فعالة لحسم الملفات التي تستوجب تدخلًا مؤسسيًا وإنفاذ حقوق المستهلكين.

وشدد على أهمية متابعة تنفيذ القرارات الصادرة، بما يضمن ألا تقتصر جهود الجهاز على اتخاذ القرار، وإنما تمتد إلى تحقيق أثر فعلي وملموس لصالح المواطن وتعزيز ثقته في منظومة حماية حقوقه.

 

من البن المغشوش إلى الزيوت مجهولة المصدر.. ضربات رقابية خلال سبتمبر

واستعرض الاجتماع عددًا من النتائج الإيجابية التي حققتها الإدارات المركزية والأفرع الإقليمية خلال الفترة الماضية، خاصة في مواجهة أساليب الغش التجاري والتدليس التي شهدت تنوعًا في طرق ارتكابها.

وأشار الجهاز إلى عدد من الضربات النوعية التي تم تنفيذها خلال شهر سبتمبر، من بينها ضبط محاولات لغش البن باستخدام البسلة، إلى جانب مخالفات متعلقة باللمبات الكهربائية وبطاقات كفاءة الطاقة.

 

كما تضمنت الحملات ضبط زيوت سيارات مخالفة بمحافظة الدقهلية، فضلًا عن ضبط زيوت طعام مجهولة المصدر وإعادة تعبئتها باستخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على خلاف الحقيقة.

 

وشملت الوقائع، كذلك، ضبط سلع وقطع غيار ومواد مختلفة مجهولة المصدر تحمل أسماء علامات تجارية بالمخالفة للحقيقة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال المخالفين.

 

وأكد السجيني أن الوصول إلى مصادر هذه الممارسات يمثل أحد أهم محاور العمل الرقابي، مشددًا على أن مواجهة المخالفة عند مصدرها تسهم في منع وصول المنتجات المغشوشة أو مجهولة المصدر إلى المستهلك.

 

 

ووجه رئيس جهاز حماية المستهلك بتوسيع نطاق الحملات الرقابية وعدم اقتصار أعمال التفتيش على الأسواق والمناطق التجارية الرئيسية داخل المحافظات.

وشدد على إعطاء المناطق النائية ومترامية الأطراف أولوية خاصة ضمن خطط الانتشار الميداني، بما يضمن وصول الرقابة إلى مختلف النطاقات الجغرافية واكتشاف المخالفات في مراحل مبكرة.

وأكد أن اتساع نطاق الحملات والوصول إلى المناطق الأقل تغطية رقابيًا يمثلان عنصرًا مهمًا في منع انتقال السلع المخالفة إلى الأسواق، فضلًا عن الوصول إلى منابع المخالفات وتجفيفها.

 

توجيهات حاسمة لمأموري الضبط القضائي

وشدد السجيني على ضرورة رفع درجة الجاهزية لدى مختلف القطاعات والإدارات والأفرع الإقليمية، مع تكثيف التواجد الميداني ومتابعة حركة تداول السلع وأسعارها بصورة مستمرة.

ووجه بإعطاء أولوية لضبط ممارسات الغش التجاري والتدليس، والتعامل بحسم مع محاولات التلاعب بالأسواق، وحجب السلع، وتداول السلع منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر.

 

وأكد ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة فور رصد المخالفات، مع عدم التصالح في الحالات التي لا يجيز فيها القانون ذلك.

 

الاستثمار في العنصر البشري لتطوير منظومة الرقابة

 

ولم تقتصر توجيهات رئيس الجهاز على تكثيف الحملات، حيث أكد أن رفع كفاءة العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة حماية المستهلك.

 

ووجه بمواصلة تنفيذ البرامج التدريبية المكثفة والمتخصصة للعاملين بمختلف قطاعات الجهاز، بما يرفع قدراتهم الفنية والقانونية والرقابية، ويساعد على سرعة فحص الشكاوى وتنفيذ الحملات والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

 

وأكد أن تطوير أداء العاملين ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الجهاز في رصد المخالفات والتعامل معها بكفاءة وسرعة، سواءً من خلال الحملات الميدانية أو منظومة شكاوى المواطنين.

 

تنسيق رقابي لمواجهة مصادر المخالفات

 

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية المعنية، بما يضمن تكامل الجهود وسرعة تبادل المعلومات والتعامل مع المخالفات.

 

وشدد السجيني على استمرار الرصد الاستباقي لمصادر المخالفات، والتعامل بحسم مع السلع مجهولة المصدر وغير الصالحة والسلع المعاد تدويرها بالمخالفة للاشتراطات والقواعد المنظمة.

 

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الانتشار الميداني وتكثيف الحملات في مختلف المناطق، خاصة المناطق النائية ومترامية الأطراف، بما يسهم في الوصول إلى أسواق أكثر انضباطًا واستقرارًا، ويحافظ على حقوق المستهلكين ويعزز قدرتهم على الحصول على السلع بصورة آمنة وبأسعار عادلة.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.