أقمار صناعية تكشف هدم أذربيجان لكاتدرائية والدة الإله في ستيباناكيرت
04.05.2026 10:17
اهم اخبار العالم World News
وطنى
أقمار صناعية تكشف هدم أذربيجان لكاتدرائية والدة الإله في ستيباناكيرت
Font Size
وطنى

كشفت تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى أن أذربيجان دمرت كاتدرائية والدة الإله، الكنيسة الأرمينية الرئيسية في ستيباناكيرت Stepanakert، والتي كانت الكنيسة الأكبر بين الكنائس الأرمينية في إقليم أرتساخ المعروف أيضًا باسم ناجورنو قرة باغ، حسبما جاء في تقرير نشره موقع “أو سي ميديا”.

وقد نقل اتحاد الصحفيون الأرثوذكس عن بيان صادر عن بطريركية الأرمن الأرثوذكس، ومقرها في مدينة إتشميادزين المعروفة أيضًا باسم فاجارشابات، وَصْف البطريركية لذلك الفعل بالتدمير العمد للتراث الأرميني.

فيما نددت الكنيسة الرسولية الأرمنية بهدم السلطات الأذربيجانية لكاتدرائية القديس يعقوب ومعالم أخرى في ستيباناكيرت في قرة باغ.

وكانت وكالة هيتق Hetq الإخبارية الأرمينية من أوائل من تحققوا من صحة التقارير المتداولة على الإنترنت حول هدم كاتدرائية والدة الإله.

وأشار موقع “أو سي ميديا” أن الصور التي التقطها القمر الصناعي الأوروبي سنتينل-2 “Sentinel-2” في 2 أبريل لم يظهر الكاتدرائية بل الأحجار البيضاء التي كانت تحيط بها فقط.

وأفادت الوكالة بأن الكنيسة كانت لا تزال قائمة حتى 3 مارس، ونشرت هيتق صورًا داعمة لذلك.

ولفت “أو سي ميديا” إلى أن كاتدرائية أم الإله تم بناءها عام ٢٠٠٦، وتم تدشينها في أبريل ٢٠١٩، وهي تقع في وسط ستيباناكيرت، وكانت بمثابة الكنيسة الرئيسية في المنطقة، كما استُخدمت كملجأ خلال حرب ناجورنو قرة باغ الثانية عام ٢٠٢٠، وخلال التصعيدات اللاحقة مع أذربيجان، حيث وفرت ملاذًا من الغارات الجوية الأذربيجانية.

وفي وقت سابق من أبريل، أفادت التقارير بتدمير كنيسة أخرى في ستيباناكيرت، وهي كنيسة القديس سورب هاكوب، التي بُنيت عام ٢٠٠٧.

ويعد القديس سورب هاكوب المعروف أيضًا باسم القديس يعقوب النصيبيني، أسقفًا لمدينة نصيبين السريانية الواقعة حاليًا في محافظة ماردين التركية، وقد عاش في القرن الرابع الميلادي، ويُحتفى به لحياته الزاهدة، ومشاركته في مجمع نيقية، والمرويات التي تتحدث حول بحثه عن سفينة نوح.

لم تتمكن إذاعة أوروبا الحرة/راديو الحرية من الحصول على أي تعليق من وزارة الخارجية الأذربيجانية بشأن عمليات الهدم، وبدلًا من ذلك، نشرت وكالة الأنباء الأذربيجانية الموالية للحكومة (APA) مقالًا مطولًا يوم الأربعاء، أشارت فيه إلى ما وصفته بـ “مسؤولية أرمينيا عن أعمال التخريب التي طالت المعالم الدينية الأذربيجانية في ناجورنو قرة باغ ومناطق أخرى”. وزعمت الوكالة كذلك أن الأرمن في الإقليم استولوا على مواقع دينية في المنطقة.

لاقى هدم الكنيسة انتقادات واسعة في أرمينيا، حيث قامت المعارضة وقام منتقدو الحكومة يالإضافة إلى أرمن ناجورنو قرة باغ بإلقاء اللوم على السلطات الأرمينية لفشلها في ضمان الحفاظ على التراث الثقافي للمنطقة، وفقًا لـ”أو سي ميديا”.

هذا وقد قام اتحاد أرتساخ، وهي منظمة غير حكومية تُعنى بحماية حقوق ومصالح الأرمن في ناجورنو قرة باغ، بحثّ يريفان على “إعادة النظر في تقاعسها المُشجّع للآذريين وخطابها المُثير للجدل”.

ويُزعم أن الاتحاد كان يُشير إلى تصريح أدلى به رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في 18 أبريل، عندما طُلب منه التعليق على التقارير التي تُفيد بتدمير الكنيسة.

وأجاب باشينيان حينها: “إن ما يُقلقني هو الآثار التاريخية والثقافية الموجودة على أراضي أرمينيا”، مضيفًا أنهم ضاعفوا التمويل المخصص لترميمها ثلاث مرات.

وعندما سُئل عن القضية نفسها، قال إن حكومته بصدد جمع المعلومات الكاملة، وأعرب عن ترددها في جعل الدمار “موضوعًا للنقاش الدولي على المستوى الوطني”.

<iframe id="aswift_8" style="box-sizing: border-box; margin: 0px; padding: 0px; border-width: 0px; border-style: initial; font: inherit; vertical-align: baseline; max-width: none; left: 0px; position: absolute; top: 0px; width: 750px; height: 280px; min-height: auto; max-height: none; min-width: auto;" tabindex="0" title="Advertisement" src="https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?gdpr=0&client=ca-pub-2350747023090620&output=html&h=280&num_ads=1&adk=144910138&adf=1208854894&w=750&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1777912287&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=6337266504&ad_type=text_image&format=750x280&url=https://www.wataninet.com/2026/05/أقمار-صناعية-تكشف-هدم-أذربيجان-لكاتدر/&fwr=0&pra=3&rh=188&rw=750&rpe=1&resp_fmts=3&asro=0&aiapmid=0.0001&aiactd=0&aicctd=0&ailctd=0&aimartd=4&aieuf=1&aicrs=1&fa=27&uach=WyJXaW5kb3dzIiwiMC4xLjAiLCJ4ODYiLCIiLCIxMDkuMC41NDE0LjEyMCIsbnVsbCwwLG51bGwsIjMyIixbWyJOb3RfQSBCcmFuZCIsIjk5LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTA5LjAuNTQxNC4xMjAiXSxbIkNocm9taXVtIiwiMTA5LjAuNTQxNC4xMjAiXV0sMF0.&abgtt=11&dt=1777908700196&bpp=4&bdt=6639&idt=4&shv=r20260428&mjsv=m202604270101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID=039f1eab09b04277:T=1770048000:RT=1777908643:S=ALNI_MZxu88sLXub7au_ecsQ70Tquw0O7w&gpic=UID=000012ee155d1733:T=1770048000:RT=1777908643:S=ALNI_MY68U-ptNcQUT5v6nn6K8seRygoSw&eo_id_str=ID=bd2bfe0d24d71638:T=1770731646:RT=1777908643:S=AA-AfjZ9Z_pYNAYLRFyV2UDDaEbI&prev_fmts=0x0,1140x280,750x280,750x280,728x90,345x280,750x280,750x280&nras=5&correlator=8104100517495&frm=20&pv=1&u_tz=120&u_his=1&u_h=768&u_w=1366&u_ah=728&u_aw=1366&u_cd=24&u_sd=1.1&dmc=4&adx=433&ady=3706&biw=1226&bih=568&scr_x=0&scr_y=1434&eid=95366174,95387509,42533293,95388269,95387779,95389571,95340252,95340254&oid=2&pvsid=3427796118631887&tmod=926456740&uas=1&nvt=1&ref=https://www.wataninet.com/category/الكنيسة/أخبار-كنيسة-الكنيسة/&fc=1408&brdim=0,0,0,0,1366,0,1366,728,1242,568&vis=1&rsz=||s|&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=1.1&pgls=CAEaBTYuOC41~CAEQBg..~CAA.&ifi=9&uci=a!9&btvi=7&fsb=1&dtd=99123" name="aswift_8" width="750" height="280" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" sandbox="allow-forms allow-popups allow-popups-to-escape-sandbox allow-same-origin allow-scripts allow-top-navigation-by-user-activation" data-google-container-id="a!9" data-load-complete="true"></iframe>

وأضاف رئيس الوزراء الأرميني قائلًا: “في مثل هذه القضايا، وخاصة في هذه المرحلة، يجب توخي الحذر، لأنها سلاح ذو حدين”.

وكان باشينيان قد شدد سابقًا على أهمية وقف تبادل الاتهامات في ظل جهود السلام.

وكانت ستيباناكيرت قد شهدت ومناطق أخرى في أرتساخ المعروفة باسم ناجورنو قرة باغ تغييرات جذرية منذ أن سيطرت أذربيجان سيطرة كاملة عليه في سبتمبر 2023، عقب هجوم خاطف أجبر غالبية السكان الأرمن على النزوح.

وتزعم السلطات الأذربيجانية في كثير من الأحيان أن بعض المباني شُيّدت “بصورة غير قانونية”، وبالتالي فهي عرضة للهدم، إلا أن مواقع أثرية عريقة، إلى جانب المباني الحديثة، تضررت أي

هذا وتشمل مواقع التراث الثقافي المتضررة والمدمرة، منذ سيطرة الحكومة الأذربيجانية على الإقليم، مواقع روحية ومقابر يعود تاريخها إلى قرون، وأحياء سكنية في ستيباناكيرت يعود تاريخها إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، ومبانٍ حكومية سابقة، وقرى بأكملها، بالإضافة إلى ممتلكات كانت مملوكة للأرمن قبل نزوحه.

تدمير حكومة باكو للتراث الأرميني أمرًا متوقعًا رغم بشاعته، ففي عام 2022 هدد وزير الثقافة الأذربيجاني آنذاك، أنار كريموف، بتدمير النقوش الأرمنية الموجودة على المعالم الدينية في جميع أنحاء الأراضي التي سيطرت عليها أذربيجان في حرب ناجورنو قرة باغ الثانية.

وكان المحامي البولندي، رافائيل ليمكين Raphael Lemkin، قد اعتبر تدمير المواقع التراثية والثقافية جزءًا من جرائم أسماها “الإبادة الثقافية Cultural genocide” وذلك في كتابه الصادر عام 1944 تحت اسم Axis Rule in Occupied Europe أو حكم المحور في أوروبا المحتلة، والذي صاغ فيه مصطلح الإبادة الجماعية genocide.

<iframe id="aswift_10" style="box-sizing: border-box; margin: 0px; padding: 0px; border-width: 0px; border-style: initial; font: inherit; vertical-align: baseline; max-width: none; left: 0px; position: absolute; top: 0px; width: 750px; height: 280px; min-height: auto; max-height: none; min-width: auto;" tabindex="0" title="Advertisement" src="https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?gdpr=0&client=ca-pub-2350747023090620&output=html&h=280&num_ads=1&adk=144910138&adf=1093961260&w=750&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1777912287&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=6337266504&ad_type=text_image&format=750x280&url=https://www.wataninet.com/2026/05/أقمار-صناعية-تكشف-هدم-أذربيجان-لكاتدر/&fwr=0&pra=3&rh=188&rw=750&rpe=1&resp_fmts=3&asro=0&aiapmid=0.0001&aiactd=0&aicctd=0&ailctd=0&aimartd=4&aieuf=1&aicrs=1&fa=27&uach=WyJXaW5kb3dzIiwiMC4xLjAiLCJ4ODYiLCIiLCIxMDkuMC41NDE0LjEyMCIsbnVsbCwwLG51bGwsIjMyIixbWyJOb3RfQSBCcmFuZCIsIjk5LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTA5LjAuNTQxNC4xMjAiXSxbIkNocm9taXVtIiwiMTA5LjAuNTQxNC4xMjAiXV0sMF0.&abgtt=11&dt=1777908700242&bpp=4&bdt=6684&idt=4&shv=r20260428&mjsv=m202604270101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID=039f1eab09b04277:T=1770048000:RT=1777908643:S=ALNI_MZxu88sLXub7au_ecsQ70Tquw0O7w&gpic=UID=000012ee155d1733:T=1770048000:RT=1777908643:S=ALNI_MY68U-ptNcQUT5v6nn6K8seRygoSw&eo_id_str=ID=bd2bfe0d24d71638:T=1770731646:RT=1777908643:S=AA-AfjZ9Z_pYNAYLRFyV2UDDaEbI&prev_fmts=0x0,1140x280,750x280,750x280,728x90,345x280,750x280,750x280,750x280,750x280,345x280&nras=7&correlator=8104100517495&frm=20&pv=1&u_tz=120&u_his=1&u_h=768&u_w=1366&u_ah=728&u_aw=1366&u_cd=24&u_sd=1.1&dmc=4&adx=433&ady=4595&biw=1226&bih=568&scr_x=0&scr_y=2453&eid=95366174,95387509,42533293,95388269,95387779,95389571,95340252,95340254&oid=2&pvsid=3427796118631887&tmod=926456740&uas=3&nvt=1&ref=https://www.wataninet.com/category/الكنيسة/أخبار-كنيسة-الكنيسة/&fc=1408&brdim=0,0,0,0,1366,0,1366,728,1242,568&vis=1&rsz=||s|&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=1.1&pgls=CAEaBTYuOC41~CAEQBg..~CAA.&ifi=11&uci=a!b&btvi=10&fsb=1&dtd=M" name="aswift_10" width="750" height="280" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" sandbox="allow-forms allow-popups allow-popups-to-escape-sandbox allow-same-origin allow-scripts allow-top-navigation-by-user-activation" data-google-container-id="a!b" data-load-complete="true"></iframe>

ووفقًا للمحامي البولندي، فإن الإبادة الثقافية تشمل تدمير الآثار الثقافية مثل الكتب والأعمال الفنية والمباني وأيضًا الاستيعاب القسري وقمع اللغات ومنع استعمالها وقمع الأنشطة الثقافية.

فيما يُعرّف متحف الإبادة الجماعية الأرمنية الإبادة الثقافية بأنها “أفعال وتدابير تُتخذ لتدمير ثقافة الأمم أو الجماعات العرقية من خلال التدمير الروحي والوطني والثقافي.

وبالرغم من صدور قانون يجرّم الإبادة الجماعية الذي تأسس بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الصادرة عام 1948، إلا أن الإبادة الثقافية مازال هناك جدل بشأن التعريف القانوني لها.

وكان أقليم أرتساخ -أو ناجورنو قرة باغ- الذي كان متنازع عليه حتى فترة قصيرة، يعود تاريخيًا للأرمن إلا أن الحكومة السوفيتية -بعد احتلالها لكامل إقليم القوقاز وتأسيسها لجمهورية أذربيجان وعاصمتها باكو- قامت بمنحه للآذريين عام 1923، وهو الأمر الذي دفع أذربيجان للمطالبة بالإقليم بعد سقوط الاتحاد عام 1991، خاصةً أن الإقليم يعد جيب داخل جمهورية الآذريين.

وفي عام 1994 شنت أذربيجان حربًا على الإقليم الذي كان يشغله أغلبية من الأرمن حينها، غير أن يريفان تمكنت من إحكام السيطرة على الإقليم، ثم تم الإعلان عن استقلال الإقليم باسم جمهورية أرتساخ وعاصمتها ستيباناكيرت، وبالرغم من عدم وجود أي اعتراف دولي بها إلا أن بعض البرلمانات المحلية أو البلديات اعترفت بها، مثل مدينة ميلانو الإيطالية التي اعترفت باستقلال أرتساخ عام 2020.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.