تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المهجر ومصر احتفالاتها بموسم صوم السيدة العذراء القديسة مريم، والذي ينتهي في 22 أغسطس الجارى، بعد صوم دام لمدة 15 يومًا متتالية.
وتشهد الأديرة والكنائس التي تحمل اسم السيدة العذراء مريم توافد العديد من الأقباط خلال فترة الصوم.
ماذا تقول الرواية الكنسية عن إقامة العائلة المقدسة في المحرق؟
يُعد دير السيدة العذراء مريم المحرق بجبل قسقام، مركز القوصية بأسيوط، إحدى أهم المحطات الروحية والتاريخية في رحلة العائلة المقدسة لمصر، فقد أقامت به السيدة العذراء والطفل يسوع لمدة 185 يومًا، أي ما يعادل ستة أشهر قبطية وخمسة أيام، وهي أطول فترة قضتها العائلة في مكان واحد داخل مصر.
بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من قرية مير اتجهت إلى جبل قسقام الذى يبعد 12كم غرب القوصية، ويعتبر دير المحرق من أهم المحطات التى استقرت بها العائلة المقدسة، يشتهر باسم
"دير العذراء مريم ".
وتعتبر الغرفة أو المغارة التى سكنتها العائلة هى أول كنيسة فى مصر بل العالم كله، ويعتبر مذبح كنيسة العذراء الأثرية فى وسط أرض مصر أول مذبح حجرى فى المسيحية، أطلق عليه أيضًا اسم دير جبل قسقام، وترجع شهرته بدير المحرق إلى أن الدير كان متاخمًا لمنطقة تجميع الحشائش والنباتات الضارة وحرقها، ولذلك دُعيت بالمنطقة المحروقة أو المحترقة ومع مرور الوقت استقر لقب الدير بالمحرق.
تأسست الكنيسة الأثرية بالدير على البيت الذي سكنت فيه العائلة المقدسة، وهي لا تزال قائمة حتى اليوم، محتفظة بتفاصيلها الأصلية، بحسب تقليد رهباني ثابت بأن تظل الكنيسة على ما كانت عليه منذ العصور الأولى.
وقد شهد المكان في القرن الرابع الميلادي نهضة رهبانية كبرى، حيث جذبت قداسته النساك من تلاميذ الأنبا باخوميوس أب الشركة، ليشاركوا القاطنين حول الكنيسة في تأسيس الدير، الذي بلغ عدد رهبانه حينها نحو 300 راهب