«زويل» فى سجن المنيا! .. بقلم حمدي رزق
08.12.2019 03:58
Articles مقالات
المصرى اليوم
«زويل» فى سجن المنيا! .. بقلم حمدي رزق
حجم الخط
المصرى اليوم

بقلم حمدي رزق

خبر وجود كتاب الدكتور أحمد زويل رحلة عبر الزمان ضمن مقتنيات مكتبة سجن المنيا شديد الحراسة يستأهل توقفًا أمام التغيير الحادث فى سياق السجون المصرية، الثقافة وجوبية فى التغيير المنشود، إعادة تثقيف العقل المسجون خلف القضبان من ضروريات التغيير.

 

كنت أتمنى على الزميل محمود عبدالراضى، اليوم السابع، صاحب الخبر المعتبر المعنون بـمهرجان القراءة للسجناء، أن يمدنا بقائمة الكتب فى مكتبة سجن المنيا، أو تمدنا مصلحة السجون من عندياتها بقائمة مقتنياتها من الكتب والدوريات، التى تتيحها للسجناء فى مكتبات السجون.

 

سيكون جيدًا أن تُتاح أولاد حارتنا للروائى العالمى نجيب محفوظ لسجناء سجن طرة، وأرخص ليالى ليوسف إدريس لسجناء سجن العقرب، ولا أحد ينام فى الإسكندرية لإبراهيم عبدالمجيد، لسجناء سجن الحضرة، وهكذا.. من قائمة العناوين ستعرف منهج التثقيف الذى قررته قيادة وزارة الداخلية.

 

يقينى، هذه أخطر مهام قيادة السجون الحالية، تغيير الفلسفة من العقابية إلى التثقيفية، هذا جيد ومحترم ويُجنِّبنا محنًا وابتلاءات مصدرها عذابات السجون، معلوم أن حالة السجون المصرية مرصودة عالميًا، وكلما حدث تطور كهذا مهم يلقى التقدير، إتاحة الثقافة فى السجون من الأعمال الطيبات.

 

هذا الحكْى عن الثقافة فى السجون ليس من قبيل تزجية الفراغ، بل مستوجب تمامًا، وقبله حكْى مستوجب عن توفير الظروف الإنسانية للسجناء، وكما الحق فى الطعام والكساء والدواء، وكلها مقررة فى لوائح السجون، تلبية الحق فى القراءة والاطلاع، كلها من قبيل تحسين جودة الحياة داخل السجون.

 

فتح السجون أمام منظمات حقوق الإنسان، وتوالى أخبار الزيارات مصورة، يشى بتغيير حادث، والقوافل الطبية إلى السجون، ومد المبادرات الصحية الرئاسية إلى داخل السجون مهم وضرورى، والحكْى عن مد مكتبات السجون بالكتب العلمية والطبية والثقافية والإصدارات الصحفية يخفف من وطأة الأيام، ويقلل من حدة الاغتراب، ويعيد الاتزان النفسى للنزيل.

 

السياسات العقابية فى العالم تطورت كثيرًا، ولم تعد وقفًا على ثلاثية التأديب والتهذيب والإصلاح، بل مواصلة التعليم، ومحو الأمية، والحصول على الشهادات الدراسية حتى الدكتوراه، والتعليم الفنى والصناعى، السجون تتحول إلى ورش ومعاهد وجامعات إذا حَسُن الأمر.

 

يقينًا، هناك عدد لا بأس به من كتب الصبر والابتلاء والمحنة فى مكتبات السجون، وهذا طبيعى، المهم أسماء المؤلفين حتى لا نضل السبيل فى إنجاح تجربة مهرجان القراءة للسجناء، المهم أن يقوم على الاقتناء متخصصون، مهم ومُفْرِح وجود كتاب زويل فى مكتبة السجن، المهم مَن يقرأ زويل فى السجن؟

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.