ارتفعت سلة خامات منظمة أوبك خلال تعاملات اليوم المسائية الجمعة 11 سبتمبر 2026 إلى 114.89 دولار للبرميل، بزيادة 2.64 دولار تعادل 2.35%، في تحرك يعكس استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل أسعار الطاقة، وسط اضطرابات متزايدة في مسارات الشحن بالشرق الأوسط وتراجع تدفقات بعض المنتجين الرئيسيين.
سلة أوبك تقفز 2.64 دولار
وجاء صعود سلة أوبك في وقت شهدت فيه العقود الآجلة للنفط تقلبات حادة، حيث تراجع خام برنت بنحو 3.05% إلى 104.35 دولار للبرميل خلال التعاملات الأوروبية، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط 3.33% إلى 99.07 دولار، بعد تسجيل الخامين أعلى مستوياتهما منذ منتصف مايو في وقت سابق من الجلسة.
وبرغم التراجع اللحظي، يتجه الخامان لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 8%، مدعومين بمخاوف استمرار القيود على الإمدادات وحركة الناقلات.
وتزداد حساسية السوق مع هبوط إمدادات السعودية خلال أغسطس بنحو 2.3 مليون برميل يوميًا إلى 6 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى خلال أكثر من ثلاثة عقود، بالتزامن مع اضطرابات في منشآت ومسارات تصدير رئيسية بالمنطقة.
كما انخفضت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى سبع سفن فقط يوم الخميس مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، في وقت كان المضيق يستوعب قبل اندلاع الحرب نحو خُمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وامتدت الضغوط إلى أسواق الوقود، حيث تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات للجالون للمرة الأولى، ما يعزز مخاوف التضخم وارتفاع تكاليف النقل والصناعة.
وتشير أحدث التقديرات إلى تراجع المعروض العالمي بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً خلال 2026، بما يدعم استمرار نطاقات سعرية مرتفعة للنفط خلال الفترة المقبلة، مع بقاء مسارات الشحن والإنتاج الخليجي والمخزونات العالمية عناصر حاسمة في تحديد اتجاه الأسعار، بينما تبقى سلة أوبك عند مستويات تمنح الدول المنتجة إيرادات قوية، وتزيد في المقابل أعباء الطاقة على الدول المستوردة