في ذكرى اختياره.. حكاية وصول البابا شنودة الثالث إلى الكرسي البطريركي
31.10.2026 10:18
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
في ذكرى اختياره.. حكاية وصول البابا شنودة الثالث إلى الكرسي البطريركي
Font Size
الدستور

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، تذكار اختيار مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث، البطريرك الـ117 في تاريخ بطاركة الكرسي المرقسي، عن طريق القرعة الهيكلية في 31 أكتوبر 1971، ليبدأ بذلك فصل جديد في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، امتدت خلاله خدمته البطريركية لنحو 41 عامًا، حتى نياحته في مارس 2012.

وتحمل هذه الذكرى أهمية خاصة لدى أبناء الكنيسة، إذ تستعيد واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسيرة البابا شنودة الثالث، الذي ارتبط اسمه بسنوات طويلة من العمل الرعوي واللاهوتي والتعليمي، وترك بصمة واضحة في الحياة الكنسية داخل مصر وخارجها.

البابا شنودة الثالث.. من أسقف التعليم إلى البطريرك الـ117

وتعود تفاصيل اختيار البابا شنودة الثالث إلى عام 1971، عقب نياحة البابا كيرلس السادس، البطريرك الـ116، في 9 مارس من العام نفسه، حيث بدأت الكنيسة إجراءات اختيار بطريرك جديد، وتولى الأنبا أنطونيوس مطران سوهاج مهام قائم مقام البطريرك لحين الانتهاء من الانتخابات.

وضمت قائمة المرشحين خمسة أسماء، هي الأنبا باسيليوس مطران القدس، والقمص تيموثاوس المقاري، والأنبا دوماديوس أسقف الجيزة، والأنبا شنودة أسقف التعليم والمعاهد الدينية، والأنبا صموئيل أسقف الخدمات العامة والاجتماعية.

وفي 29 أكتوبر 1971، أجريت الانتخابات لاختيار ثلاثة مرشحين، وأسفرت نتائج التصويت عن حصول الأنبا صموئيل على 440 صوتًا، والأنبا شنودة على 433 صوتًا، والقمص تيموثاوس المقاري على 306 أصوات، ليخوض الثلاثة المرحلة الأخيرة المتمثلة في القرعة الهيكلية.

وجرت القرعة الهيكلية يوم الأحد 31 أكتوبر 1971، خلال القداس الإلهي بالكاتدرائية المرقسية بالأزبكية، برئاسة الأنبا أنطونيوس قائم مقام البطريرك، وبحضور أعضاء المجمع المقدس وممثلي الدولة وجموع من أبناء الكنيسة.

 

وخلال مراسم القرعة، كُتبت أسماء المرشحين الثلاثة في أوراق متماثلة، ووضعت داخل صندوق صغير أُغلق بالشمع الأحمر، ثم وُضع على المذبح المقدس، وبعد انتهاء القداس والصلاة، جرى اختيار طفل معصوب العينين لسحب إحدى الأوراق الثلاث، لتخرج الورقة حاملة اسم الأنبا شنودة، معلنة اختياره بطريركًا جديدًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

 

موعد تجليس البابا شنودة الثالث

وبعد إعلان نتيجة القرعة الهيكلية، صدر القرار الجمهوري رقم 2782 لسنة 1971، بتاريخ 1 نوفمبر 1971، باعتماد تعيين الأنبا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية.

وفي 14 نوفمبر 1971، أقيمت مراسم تجليسه رسميًا على الكرسي البطريركي بالكاتدرائية المرقسية، بحضور عدد كبير من البطاركة ورؤساء الكنائس وممثلي الكنائس من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أعضاء المجمع المقدس.

 

واستمرت حبرية البابا شنودة الثالث نحو 40 عامًا وأربعة أشهر، حتى نياحته في 17 مارس 2012، تاركًا إرثًا كنسيًا وتعليميًا ورعويًا ارتبط بتطوير التعليم الكنسي، والاهتمام بالكلية الإكليريكية، وتوسيع خدمة الكنيسة داخل مصر وخارجها.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.