حصاد التخارج من «أصول الدولة»: «العوائد 5.9 مليار دولار»
16.01.2026 12:43
اهم اخبار مصر Egypt News
الدستور
حصاد التخارج من «أصول الدولة»: «العوائد 5.9 مليار دولار»
حجم الخط
الدستور

نجحت الدولة فى الوصول إلى رقم ٥٫٩٥ مليار دولار من حصاد خطة التخارج الحكومى من الأصول المملوكة للدولة، التى تم تنفيذها خلال الفترة من مارس ٢٠٢٢ وحتى يونيو ٢٠٢٥، عبر ٤ مراحل، ووفق برنامج معلن للطروحات الحكومية، بنسبة إنجاز بلغت ٤٨٪ من المستهدف، ترتفع إلى نحو ٢٤٥٪ فى حالة تضمين صفقة «رأس الحكمة».

ونفذت الدولة ٤٣ مشروعًا من مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، عبر الوحدة المركزية للمشاركة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية، بقيمة تقديرية لا تقل عن ٧٣ مليار جنيه، مع العمل أيضًا، عبر صندوق مصر السيادى، على تنفيذ مشروعات أخرى تتماشى مع خطة الدولة، فى سياق «رؤية مصر ٢٠٣٠» و«أجندة التنمية المستدامة ٢٠٣٠».

هذه الأرقام المهمة تستدعى إلقاء نظرة أكثر شمولًا على ما تم إنجازه فى مجالات حوكمة الأصول، وبناء الشراكات، وإعادة هيكلة الهيئات الحكومية المختلفة، وفق الإطار الاستراتيجى المعتمد لسياسة ملكية الدولة.

 

إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية لرفع مساهمتها فى الناتج القومى

 

اتخذت الدولة خطوات متعددة فى مجال حماية المنافسة وضمان الحياد التنافسى، وتمكن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من فحص ما يقرب من ١٣٥٠ حالة منذ تطبيق استراتيجيته للفترة ٢٠٢١-٢٠٢٥.

واتخذ الجهاز قرارات بشأن هذه الحالات فى مختلف الأسواق والقطاعات الاقتصادية. كما أبدى رأيه فى القرارات والسياسات والتشريعات التى لها تأثير على المنافسة، ما أسفر عن تحسن ملموس لوضع مصر فى العديد من المؤشرات الدولية ذات الصلة. 

ورصد التقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا «إسكوا» تحسنًا ملحوظًا لوضع مصر على مؤشراتها، إذ ارتفعت من «ضعيف ومعتدل» قبل تنفيذ الوثيقة إلى «قوى جدًا» فى عام ٢٠٢٣، نتيجة للجهود المبذولة فى إنفاذ القانون، وضمان الحياد التنافسى، والرقابة المسبقة على الاندماجات والاستحواذات.

وعلى صعيد حوكمة الأصول المملوكة للدولة، حققت مصر إنجازات نوعية، كان أبرزها إصدار قانون رقم ١٧٠ لعام ٢٠٢٥، الذى ينظم بعض الأحكام المتعلقة بملكية الدولة فى الشركات المملوكة لها أو التى تسهم فيها، وتم إصدار هذا القانون فى أغسطس ٢٠٢٥، ويعد أحد الإجراءات التى اتخذتها الحكومة بهدف حوكمة تواجدها فى الأنشطة الاقتصادية. ويكتسب هذا القانون أهمية كبيرة فى إطار الجهود المستمرة لدعم وتمكين القطاع الخاص وتعظيم العائد من أصول الدولة، ويتضمن القانون أيضًا إنشاء وحدة حصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة فى مجلس الوزراء، والتى تُعد إطارًا مؤسسيًا لتنظيم هذا القطاع.

وفى مجال إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، نجحت الدولة فى إعادة هيكلة ٥٩ هيئة اقتصادية عبر مرحلتين، بهدف معالجة المشكلات التى تواجهها هذه الهيئات، وزيادة كفاءتها وفاعليتها، بهدف رفع مساهمة هذه الهيئات فى الناتج المحلى الإجمالى وتعزيز دورها فى دعم الاقتصاد الوطنى.

 

 

10.3 مليار دولار عوائد تراكمية متوقعة قريبًا

 

شهدت قيمة العوائد التراكمية المحققة من التخارج تطورًا مستمرًا بين النصف الأول من عام ٢٠٢٢ والنصف الأول من عام ٢٠٢٥، ففى النصف الأول من عام ٢٠٢٢، كانت العوائد ١٫٨٩٤ مليار دولار، وفى النصف الثانى من نفس العام ارتفعت إلى ٣٫٢٣٢ مليار دولار، وفى النصف الأول من عام ٢٠٢٣ بلغت العوائد ٣٫٣٧٧ مليار دولار، ثم ارتفعت فى النصف الثانى من العام ذاته إلى ٥٫٠٤٨ مليار دولار. وبحلول النصف الأول من عام ٢٠٢٤ وصلت العوائد إلى ٥٫٨٥٠ مليار دولار، ثم وصلت إلى ٥٫٩٣٨ مليار دولار فى النصف الثانى من ٢٠٢٤، وأخيرًا بلغ إجمالى العوائد التراكمية فى النصف الأول من عام ٢٠٢٥ نحو ٥٫٩٥٠ مليار دولار. وشهدت، أيضًا، نسبة تخارج الدولة من إجمالى حصصها فى الشركات المدرجة ببرنامج الطروحات تطورًا ملحوظًا، ففى النصف الأول من عام ٢٠٢٢ كانت النسبة ٢٪، ثم ارتفعت إلى ٣.٤٪ فى النصف الثانى من نفس العام، و٤.٥٪ فى النصف الأول من عام ٢٠٢٣، وفى النصف الثانى من ٢٠٢٣ ارتفعت النسبة إلى ٧٪، ثم ٩.٥٪ فى النصف الأول من ٢٠٢٤، و١١٪ فى النصف الثانى من العام ذاته، وفى النصف الأول من عام ٢٠٢٥ وصلت النسبة إلى ١٢٪. ويتوقع أن تصل العوائد التراكمية إلى ١٠.٣ مليار دولار فى المستقبل القريب.

 

خفض «بصمة الدولة» فى الأنشطة غير الاستراتيجية

 

بعد مرور ما يقرب من ٣ سنوات على اعتماد «سياسة ملكية الدولة»، أكدت الدولة المصرية مجددًا عزمها على المضى قدمًا فى تنفيذ هذه السياسة، بناءً على التجارب والدروس المستفادة من المرحلة الأولى من تنفيذها.

وأعدت الحكومة إطارًا استراتيجيًا للإصلاحات المستقبلية المزمع تنفيذها خلال المرحلة الثانية من «سياسة ملكية الدولة للأصول» (٢٠٣٠- ٢٠٣٦)، بهدف تمكين وتعزيز دور القطاع الخاص المصرى بشكل أكبر فى الاقتصاد الوطنى. وواصلت الدولة خفض «بصمتها» فى النشاط الاقتصادى، وذلك وفقًا لتعهداتها فى الأنشطة المعلنة، ويتم تنفيذ ذلك عبر مسارين متوازيين، يتضمن الأول استمرار الدولة فى مساعيها لإنجاز الطروحات المدرجة فى برنامجها السابق، الذى تم الإعلان عنه قبل إقرار القانون رقم ٧١ لعام ٢٠٢٥، ويتم ذلك من خلال تنفيذ الطروحات إما عن طريق الطرح الكلى أو الجزئى للمستثمر الاستراتيجى، أو من خلال الطرح فى البورصة المصرية. أما المسار الثانى فيجرى العمل فيه على بلورة التوجه المستقبلى لبرنامج الطروحات، بالتنسيق والتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وكل الجهات المعنية، بهدف وضع خطة استراتيجية محكمة للتعامل مع الأصول المملوكة للدولة. وفى إطار تنفيذ الإطار المحدث لـ«سياسة ملكية الدولة» للفترة من ٢٠٢٩ إلى ٢٠٣٦، تضع الدولة أهدافًا استراتيجية تسعى لتحقيقها خلال هذه المرحلة، تركز على حوكمة وجودها فى الأنشطة الاقتصادية، وتوجيه تدخلاتها الاستثمارية نحو القطاعات الحيوية التى تتطلب دعمًا حكوميًا، فى الوقت ذاته تسعى الدولة إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتسريع النمو الاقتصادى وتعزيز بيئة الأعمال.

وتضع الحكومة أهمية كبيرة فى تعزيز حماية المنافسة وضمان الحياد التنافسى فى الأسواق، ما يسهم فى خلق بيئة اقتصادية عادلة بين الشركات العامة والخاصة، كما يتم التركيز على تنشيط الأسواق المالية وزيادة سيولة سوق رأس المال، إضافة إلى تطوير أداء الشركات المملوكة للدولة وتحسين كفاءتها وزيادة عوائدها الاقتصادية

وتعكف الدولة، أيضًا، على تحسين الكفاءة الاقتصادية، من خلال تعزيز اتخاذ القرارات على أسس اقتصادية واضحة، إضافة إلى تعزيز الشفافية والحوكمة فى كل المؤسسات الاقتصادية، وبذلك تسعى الحكومة لتعظيم استفادتها من موارد الدولة عبر استثماراتها فى الشركات المملوكة لها أو التى تسهم فيها، مع ضمان أقصى استفادة ممكنة للمواطن.

واستندت وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى أفضل الممارسات الدولية فى مجال إدارة الأصول، لتؤكد دور الدولة كـ«ممكّن للأسواق» بدلًا من أن تكون بديلًا عنها، ويتجسد هذا الدور فى تقديم السلع العامة التى يصعب على القطاع الخاص توفيرها، بالإضافة إلى مصحح للإخفاقات السوقية فى حال حدوثها، حيث تتدخل الدولة لتصحيح التشوهات التى قد تؤثر على كفاءة الأسواق.

وضمن سياسة ملكية الدولة للأصول المحدثة، تلتزم الدولة بتخفيض تدريجى لبصمتها فى الأنشطة الاقتصادية غير الاستراتيجية التى يمكن للقطاع الخاص القيام بها بكفاءة وتنافسية، وفق أطر وطنية تضمن الحياد التنافسى، وفى الوقت ذاته تواصل الدولة تواجدها بشكل أساسى فى القطاعات الاستراتيجية التى ترتبط بأمن الدولة ورفاهية المواطن، مثل القطاعات الحيوية التى تؤثر فى الاقتصاد الوطنى بشكل مباشر

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.