المؤتمر الرابع لمركز نيقية للدراسات اللاهوتية والعقائدية بعنوان: ” الإفخارستيا (الجذور)” بكنيسة العذراء بمهمشة
05.05.2026 11:31
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
المؤتمر الرابع لمركز نيقية للدراسات اللاهوتية والعقائدية بعنوان: ” الإفخارستيا (الجذور)” بكنيسة العذراء بمهمشة
حجم الخط
وطنى

تحت رعاية حضرة صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني، وتحت إشراف وحضور نيافة الأنبا مارتيروس، أسقف عام شرق السكة الحديد، عضو لجنة التعليم بالمجمع المقدس ومؤسس مركز بي لمباس ومركز نيقية، انعقد المؤتمر الرابع لمركز نيقية للدراسات اللاهوتية والعقائدية بعنوان: “الإفخارستيا (الجذور)”، وذلك بكنيسة العذراء بمهمشة.

ويُعد هذا المؤتمر مؤتمرًا علميًا متخصصًا في دراسة جذور الإفخارستيا، حيث يقوم المحاضرون خلاله بإلقاء أوراق بحثية أكاديمية تتناول هذا الموضوع من جوانب متعددة.

وقد افتتح نيافة الأنبا مارتيروس المؤتمر بالصلاة، مقدمًا الشكر لجميع الحاضرين والمشاركين في هذا الحدث المتخصص.

وفي البداية، ألقى الدكتور جورج سامي نقولا كلمة افتتاحية تناول فيها عنوان المؤتمر، مؤكدًا أهمية إلقاء الضوء على سر الإفخارستيا، حيث قال:

إن سر الإفخارستيا، أي سر الشركة، ويُسمى سر الشركة المقدسة، قد أسسه الرب يسوع المسيح يوم خميس العهد، وسلمه بنفسه إلى تلاميذه، وقد ورد تأسيس هذا السر في الأناجيل: متى ومرقس ولوقا، إذ جاء فيها:

“وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز، وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال: خذوا كلوا، هذا هو جسدي. وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلًا: اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا” (متى 26: 26–28).

ويتناول هذا المؤتمر بمشاركة نخبة من آباء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عدة موضوعات، منها: صلوات الكاهن السرية، والبابا أثناسيوس ومجمع نيقية في المخطوطات الطقسية، وصلاة الاعتراف الأخير ليتورجيًا وآبائيًا، والثالوث القدوس في الإفخارستيا ، والجذور الآبائية لسر الإفخارستيا قبل مجمع نيقية .

وجاءت أولى الأوراق البحثية بعنوان “صلوات الكاهن السرية”، وألقاها القمص يوحنا عطا محروس، كاهن كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس الأثرية بصهرجت الكبرى، حيث استعرض أهمية الصلوات السرية في الليتورجيا القبطية باعتبارها مرآة تعكس الفكر اللاهوتي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحًا أن ليتورجيا القديس مرقس تُعد من أقدم وأغنى التقاليد الطقسية في الإسكندرية، وقد انتقلت من اليونانية إلى القبطية عبر تاريخ كنسي عميق.

 

كما تناول مفهوم “الصلوات السرية” باعتبارها القلب الخفي للقداس الإلهي، حيث تُتلى سرًا من الكاهن، خاصة في لحظة استدعاء الروح القدس على القرابين المقدسة لتحويل الخبز والخمر إلى جسد ودم المسيح. وأوضح أن نصوص هذه الصلوات تحمل أبعادًا لاهوتية عميقة، إذ تصف الروح القدس بأنه المحيي، المالئ كل مكان، غير المتغير، والمساوي للآب والابن في الجوهر، في تأكيد واضح لعقيدة الثالوث القدوس، مع إبراز دوره في تقديس الكنيسة والمؤمنين وتحويل القرابين المقدسة.

واختُتمت الورقة بالتأكيد على أن الصلوات السرية ليست مجرد نصوص طقسية، بل تعبير حي عن الإيمان الثالوثي وتجربة روحية عميقة تجمع بين العقيدة والصلاة داخل قلب القداس الإلهي.

أما ثاني الأوراق البحثية، فجاءت بعنوان “البابا أثناسيوس ومجمع نيقية في المخطوطات الطقسية”، وألقاها الراهب القمص ميصائيل البرموسي، حيث تناولت مكانة القديس أثناسيوس الرسولي في الوجدان الكنسي كما حفظته المخطوطات والطقوس الأرثوذكسية عبر العصور.

<iframe id="aswift_9" style="box-sizing: border-box; margin: 0px; padding: 0px; border-width: 0px; border-style: initial; font: inherit; vertical-align: baseline; max-width: none; left: 0px; position: absolute; top: 0px; width: 750px; height: 280px; min-height: auto; max-height: none; min-width: auto;" tabindex="0" title="Advertisement" src="https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?gdpr=0&client=ca-pub-2350747023090620&output=html&h=280&num_ads=1&adk=144910138&adf=1208854894&w=750&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1778002828&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=6337266504&ad_type=text_image&format=750x280&url=https://www.wataninet.com/2026/05/المؤتمر-الرابع-لمركز-نيقية-للدراسات-ا/&fwr=0&pra=3&rh=188&rw=750&rpe=1&resp_fmts=3&asro=0&aiapmid=0.0001&aiactd=0&aicctd=0&ailctd=0&aimartd=4&aieuf=1&aicrs=1&fa=27&uach=WyJXaW5kb3dzIiwiMC4xLjAiLCJ4ODYiLCIiLCIxMDkuMC41NDE0LjEyMCIsbnVsbCwwLG51bGwsIjMyIixbWyJOb3RfQSBCcmFuZCIsIjk5LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTA5LjAuNTQxNC4xMjAiXSxbIkNocm9taXVtIiwiMTA5LjAuNTQxNC4xMjAiXV0sMF0.&abgtt=11&dt=1777999238784&bpp=3&bdt=8711&idt=3&shv=r20260501&mjsv=m202604270101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID=039f1eab09b04277:T=1770048000:RT=1777999551:S=ALNI_MZxu88sLXub7au_ecsQ70Tquw0O7w&gpic=UID=000012ee155d1733:T=1770048000:RT=1777999551:S=ALNI_MY68U-ptNcQUT5v6nn6K8seRygoSw&eo_id_str=ID=bd2bfe0d24d71638:T=1770731646:RT=1777999551:S=AA-AfjZ9Z_pYNAYLRFyV2UDDaEbI&prev_fmts=0x0,1140x280,750x280,750x280,728x90,750x280,345x280,750x280&nras=6&correlator=2068272256030&frm=20&pv=1&u_tz=120&u_his=1&u_h=768&u_w=1366&u_ah=728&u_aw=1366&u_cd=24&u_sd=1.1&dmc=4&adx=433&ady=3481&biw=1226&bih=568&scr_x=0&scr_y=1016&eid=95386814,31098162,95387779,95389571&oid=2&pvsid=2306733829740558&tmod=1487587524&uas=1&nvt=1&ref=https://www.wataninet.com/category/الكنيسة/أخبار-كنيسة-الكنيسة/&fc=1408&brdim=0,0,0,0,1366,0,1366,728,1242,568&vis=1&rsz=||s|&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=1.1&pgls=CAEaBTYuOC41~CAEQBg..~CAA.&ifi=10&uci=a!a&btvi=7&fsb=1&dtd=M" name="aswift_9" width="750" height="280" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" sandbox="allow-forms allow-popups allow-popups-to-escape-sandbox allow-same-origin allow-scripts allow-top-navigation-by-user-activation" data-google-container-id="a!a" data-load-complete="true"></iframe>

وأوضحت أن مكانة البابا أثناسيوس لم تقتصر على الكنيسة القبطية فحسب، بل امتدت إلى الكنيسة الجامعة، حيث لُقِّب بـ”عمود الكنيسة” عند القديس غريغوريوس النزينزي، في إشارة إلى دوره المحوري في الدفاع عن الإيمان المستقيم ومقاومة البدعة الأريوسية، مما جعله أحد أبرز آباء الكنيسة عبر التاريخ.

كما كشفت المخطوطات الطقسية عن تنوع تواريخ إحياء ذكراه، إلى جانب نصوص مديح وذكصولوجيات تُبرز جهاده اللاهوتي، وتصفه بألقاب كنسية مثل “العمود غير المتزعزع” و”حارس الإيمان الأرثوذكسي”، بما يعكس عمق حضوره في الصلاة الكنسية اليومية.

و يعد مجمع نيقية بوصفه حدثًا مفصليًا في تاريخ الكنيسة، حيث اجتمع الآباء عام 325م لوضع قانون الإيمان النيقاوي، الذي أصبح أساس العقيدة الأرثوذكسية، مع التأكيد على إدراجه داخل الليتورجيا باعتباره إعلانًا إيمانيًا جامعًا، وإبراز دور البابا أثناسيوس في تثبيت هذا الإيمان

واختتمت الورقة إلى أن الطقس الكنسي لم يكن مجرد ممارسة عبادية، بل سجلًا حيًا لحفظ العقيدة، حيث ظل البابا أثناسيوس ومجمع نيقية حاضرين بقوة في نصوص الكنيسة وصلواتها كشهادة دائمة على الإيمان المستقيم عبر الأجيال.

وجاءت ثالث الأوراق البحثية، التي ألقاها القمص صموئيل لبيب، كاهن كنيسة الشهيدة دميانة بكفر الشيخ، حيث تناولت الارتباط الوثيق بين العقيدة المسيحية والطقوس الليتورجية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحة أن الليتورجيا تُجسّد الإيمان المسيحي الحي، حيث تتحول العقائد من مفاهيم نظرية إلى خبرة صلاة معاشة.

وأكدت أن عقيدة الثالوث القدوس تحتل قلب هذا الإطار الليتورجي، إذ تعلن الكنيسة إيمانها بإله واحد في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، وتُظهر الصلوات الليتورجية أربع حقائق أساسية: الوحدانية، والمساواة، والتميّز، والشركة.

كما أوضحت أن كل أعمال الله — الخلق والخلاص والتجسد — هي عمل واحد للثالوث، حيث يتمم الآب الإرادة، ويعلن الابن العمل، ويُفعّل الروح القدس النعمة في حياة الكنيسة.

وبيّنت أن الإفخارستيا تُعد التعبير الأوضح عن هذا الإيمان، حيث يحضر الثالوث في كل قداس: شكر للآب، وحضور للابن، وحلول للروح القدس، مما يؤدي إلى تحول القرابين إلى جسد ودم المسيح.

واختتمت الورقة بالتأكيد أن عقيدة الثالوث لا تُقدَّم كفكر نظري، بل كحياة صلاة وشركة تُعاش داخل العبادة اليومية.

أما رابع الأوراق البحثية، فألقاها القس بيتر نبيل، كاهن كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت القبطية الأرثوذكسية بالإبراهيمية بالإسكندرية، بعنوان “صلاة الاعتراف الأخير ليتورجيًا وآبائيًا”، حيث كشف عن الجذور النصية والآبائية لهذا النص المحوري

وأوضح أن نص الاعتراف لم يكن في شكله الحالي منذ البداية، بل مر بمراحل تطور تاريخية استجابة للتحديات العقائدية، حيث تحول من نص ثالوثي بسيط إلى نص خريستولوجي صريح يؤكد إيمان الكنيسة بطبيعة السيد المسيح، خاصة بعد مجمع خلقيدونية.

كما أشار إلى أن هذه الإضافات ليست مجرد نصوص مستحدثة، بل لها جذور آبائية عميقة، استخدمتها الكنيسة كوسيلة لحفظ الإيمان من خلال الصلاة واللحن .

واختتمت الورقة بالتأكيد أن الليتورجيا هي “الحياة المعاشة”، وأن نصوصها، وفي مقدمتها الاعتراف الأخير، تُعد “ترياق الخلود” ودواء الحياة الأبدية.

وجاءت خامس الأوراق البحثية، التي ألقاها القس بولا رأفت، كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم والبابا أثناسيوس والأنبا بولا بعزبة النخل، حول الجذور الآبائية لسر الإفخارستيا قبل مجمع نيقية، حيث استعرض الإفخارستيا باعتبارها “تاج الأسرار” وسر وحدة الكنيسة.

كما عرض رؤى عدد من آباء الكنيسة الأوائل، مثل إغناطيوس الأنطاكي، وإيريناوس السكندري، وترتليانوس، وأكليمندس السكندري، الذين أكدوا جميعًا على الحضور الحقيقي للمسيح في الإفخارستيا كقوة إلهية واهبة للحياة.

واختتمت الورقة بالتأكيد على أن سر الإفخارستيا يضمن قيامة الجسد ويحفظ وحدة الجماعة المؤمنة في مواجهة التحديات.

وفي ختام المؤتمر، قدّم نيافة الأنبا مارتيروس الشكر الجزيل لجميع المحاضرين ورؤساء الجلسات، وكذلك جريدة وطني وقناة سي سات، على ما بذلوه من جهد لإخراج المؤتمر بهذه الصورة المشرفة، داعيًا إلى تنظيم المزيد من هذه المؤتمرات العلمية المتخصصة.

 

 

اترك تعليقا
تعليقات
31/12/1969 19:00:12

3d97d2