أكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن إيران اعتادت على مواجهة العقوبات الأمريكية منذ سنوات طويلة، لكن هذه المرة فشلت كافة محاولات إيران لتجاوز الحصار البحري والجوي.
وتابعت أنه على مدار سنوات طويلة طورت إيران شبكات معقدة لمواجهة العقوبات والالتفاف عليها.
وقالت ميشيل بروهارد، رئيسة قسم السياسات والمخاطر الجيوسياسية في كبلر، إن هذا الصراع لا يبدو مختلفًا، إذ إن عدم استعداد إيران لتقديم تنازلات يشير إلى استمرار عمليات التحايل على العقوبات، ولكن ليس بنفس الكفاءة السابقة، بسبب انهيار شبكات الالتفاف على العقوبات.
وأضافت أن النظام الإيراني بارع للغاية في إدارة البلاد رغم نقص الموارد، مشيرة إلى أنها لا تعتقد أن إيران وصلت إلى نقطة الانهيار، وبالتالي لا بد من وجود مصادر أخرى تتلقى منها البلاد الأموال.
مسارات إيرانية محتملة للالتفاف على العقوبات
قال تشارلي براون، المستشار الأول في منظمة متحدون ضد إيران النووية، إن هناك عدة احتمالات بشأن كيفية استمرار إيران في تجاوز القيود المفروضة عليها.
وتابع أن إيران قد تنقل النفط برًا إلى كازاخستان وروسيا، أو تنقله بحرًا عبر بحر قزوين.
وأشار إلى أن إيران اعتادت إخفاء هوية نفطها المصدر من خلال تقديمه على أنه نفط عراقي، كما نقلت النفط إلى سفن تابعة لدول أخرى لإخراج الخام من مضيق هرمز.
وحسب "براون"، يمتلك النظام الإيراني أيضًا أمناء في العديد من الدول المحيطة، يتولون تنفيذ معاملات سرية لحساب النظام باستخدام الدولار الأمريكي أو العملات المشفرة أو وسائل أخرى لتجنب اكتشافها.
فيما أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن الضغوط تتزايد على شبكة الوسطاء التي تعتمد عليها إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية والحفاظ على قدرتها على بيع النفط في الأسواق الخارجية.
وتواجه شبكة الوسطاء التي تستخدمها إيران لتسهيل مبيعات النفط الخام في ظل العقوبات تدقيقًا متزايدًا من السلطات الإيرانية نفسها.