في أكتوبر 1819.. تفاصيل تدشين البابا بطرس الجاولي للكنيسة المرقسية بالإسكندرية
02.10.2026 06:10
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
في أكتوبر 1819.. تفاصيل تدشين البابا بطرس الجاولي للكنيسة المرقسية بالإسكندرية
Font Size
الدستور

يُعد البابا بطرس السابع، المعروف بالبابا بطرس الجاولي، البطريرك الـ109 في تاريخ بابوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتولى الكرسي المرقسي خلال الفترة من عام 1809 حتى 1852، في مرحلة شهدت العديد من الأحداث الكنسية والتاريخية المهمة.

أول بطريرك تتم سيامته بالكاتدرائية المرقسية بالأزبكية

وقبل نياحة البابا مرقس الثامن بعام واحد، وتحديدا عام 1808، قام البابا مرقس برسامة الأنبا ثيؤفيلس مطرانا عاما للكرازة المرقسية، ليكون معاونا له. وبعد نياحته بثلاثة أيام، تمت سيامة الأنبا ثيؤفيلس بطريركا باسم البابا بطرس السابع، وأقيمت طقوس رسامته في الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية، ليكون أول بطريرك تتم سيامته بها.

سيامة 25 مطرانا وأسقفا

وخلال فترة حبريته، قام البابا بطرس الجاولي بسيامة 25 مطرانا وأسقفا، من بينهم مطرانان لإثيوبيا، ومطران لأورشليم، وأسقفان للنوبة والخرطوم، كما أعاد كرسي النوبة إلى الوجود من خلال سيامة الأنبا دميانوس على كرسي النوبة والخرطوم.

تأسيس المكتبة البطريركية

واهتم البابا بطرس السابع بالحفاظ على التراث القبطي، فأسس المكتبة البطريركية بالمقر البطريركي في الأزبكية، وجمع بها المخطوطات القبطية، واهتم بترتيبها وفهرستها وترميمها، كما كلف عددا من النساخ بنسخ الكتب المهمة والنادرة. وترك عددا من المقالات والكتب والرسائل التي تناولت موضوعات مرتبطة بالعقيدة الأرثوذكسية.

رواية ارتفاع منسوب مياه النيل

وفي عام 1819، ارتبط اسم البابا بطرس الجاولي برواية عن ارتفاع منسوب مياه النيل بعد انخفاضه، حيث صلى القداس الإلهي، ثم ألقى مياه غسل الأواني المقدسة في النيل، وارتفع منسوب المياه، بحسب الرواية الكنسية المتداولة.

تدشين الكنيسة المرقسية بالإسكندرية

وفي أكتوبر من العام نفسه، قام البابا بتدشين الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، بعد تجديدها وإعادة بنائها، عقب تعرضها للهدم إثر استيلاء القوات الفرنسية على المدينة عام 1798، كما قام عام 1820 بعمل الميرون المقدس.

رواية خروج النور المقدس

 

وفي عام 1834، ارتبطت فترة حبريته أيضا برواية خروج النور المقدس من قبر المسيح يوم سبت النور في أورشليم، بحضور إبراهيم باشا، حيث تذكر الرواية الكنسية أن النور انبثق من القبر بقوة واجتاز أحد الأعمدة وترك أثرا به.

الاهتمام بكنائس وأديرة أورشليم

وأولى البابا بطرس الجاولي اهتماما خاصا بكنائس وأديرة أورشليم، فأوفد القمص يوسف، وكيل البطريركية بالقاهرة، لتفقد أوضاع الكنائس والأديرة هناك، وأسهمت الزيارة في تنفيذ أعمال الترميم والصيانة.

استشهاد القديس سيدهم بشاي

وخلال حبريته، وقعت حادثة استشهاد القديس سيدهم بشاي في دمياط يوم 25 مارس 1845، وهي الواقعة التي ارتبطت بتاريخ الكنيسة القبطية في القرن التاسع عشر.

رفض الحماية الأجنبية

كما عرف البابا بطرس الجاولي بمواقفه المتعلقة باستقلال الكنيسة ورفض وضع الأقباط تحت حماية أجنبية. فحين أرسلت الدولة الروسية مندوبا لعرض حماية قيصر روسيا للأقباط في مصر، سأله البابا: «هل ملككم يموت؟»، وعندما أجاب بالإيجاب، قال البابا: «نحن في حماية ملك لا يموت وهو الله». ووفق الرواية المتداولة، كان للموقف أثر لدى محمد علي، الذي أثنى على البابا ومكانته.

التحاق 100 قبطي بترسانة الإسكندرية

وفي مايو 1831، وبموافقة الوالي محمد علي، التحق نحو 100 قبطي بالعمل في ترسانة الإسكندرية، في إحدى الوقائع التي ارتبطت بأوضاع الأقباط في عهده.

42 عاما على الكرسي المرقسي

واشتهر البابا بطرس الجاولي بالنسك والتقشف، وعاصر خلال فترة حبريته حكم محمد علي باشا، وإبراهيم باشا، وعباس حلمي الأول. وبعد خدمة امتدت لأكثر من 42 عاما على الكرسي المرقسي، تنيح مساء أحد الشعانين، ليلة اثنين البصخة، الموافق 5 أبريل 1852، ودفن بالكاتدرائية المرقسية بالأزبكية.

ويحتفل السنكسار القبطي بتذكار نياحته في 28 برمهات، بينما اكتشفت رفاته في يوليو عام 2000، لتظل سيرته مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ الكنيسة القبطية في القرن التاسع عشر

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.