تقارير جديدة تكشف مفاجأة بشأن تجاهل إسبانيا لأزمة تدفق المهاجرين لسبتة
15.08.2026 04:59
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تقارير جديدة تكشف مفاجأة بشأن تجاهل إسبانيا لأزمة تدفق المهاجرين لسبتة
حجم الخط
الدستور

كشفت تقارير جديدة، السبت، عن تجاهل الحكومة الإسبانية تحذيرات بتدفق آلاف المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة الشهر، فدخل أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة خلال 24 ساعة فقط ومات خلال عمليات الدخول 94 حالة مؤكدة خلال التدفق، معظمها غرقًا.

فشل إسبانيا والمغرب في وقف تدفقات الهجرة إلى سبتة

وتشير مقابلات ومراجعات إعلامية إلى أن إسبانيا والمغرب اتخذتا إجراءات محدودة قبل تدفق المهاجرين على الحدود، فيما يقول اتحاد عمال الحدود إنهم طالبوا بـ"تعليمات واضحة" وذلك وفق وكالة "رويترز".

وفي الأسابيع التي سبقت تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني، حذر عمال الحدود الحكومة المركزية الإسبانية من أن المزيد من الأشخاص، مدفوعين بوسائل التواصل الاجتماعي، يصلون عن طريق البحر، مضيفين أنهم يخشون تصعيدًا للأزمة لكن الحكومة الإسبانية لم تستجب لتحذيراتهم ولم تتخذ سوى إجراءات ضئيلة.

ونص حكم صادر عن محكمة إسبانية في 29 يونيو الماضي على أنه لا يمكن منع المهاجرين من دخول سبتة فورًا إلا إذا تجاوزوا حاجزًا ماديًا، مع التأكيد على أن أي شخص يسبح إلى الجيب لا يُعتبر متجاوزًا، وشجعت أنباء هذا القرار ومقاطع الفيديو التي تُظهر دخول المهاجرين بنجاح إلى سبتة المزيد من الأشخاص على تجربة الأمر.

ثغرات قانونية في إسبانيا أثارت أزمة سبتة

ومع هذا ألقت الحكومة الإسبانية باللوم في التدفق المميت الذي وقع يومي 29 و30 يوليو الماضي على معلومات مضللة حول القرار نشرتها شبكات إجرامية، فيما تُشير تحذيرات عامة وخاصة صادرة عن نقابات عمال الحدود، إلى أن السلطات الإسبانية تلقت تحذيرات قبل أسابيع من احتمال تصاعد أعداد الوافدين إلى الجيب الحدودي في شمال أفريقيا، وحُثّت على التحرك السريع.

وقالت السلطات الإسبانية إن 80 شخصًا لقوا حتفهم في التدفق، بينما قالت السلطات المغربية إنه تم انتشال 14 جثة على أراضيها، ليرتفع بذلك عدد القتلى المؤكدين إلى 94.، كما تقول منظمات حقوق الإنسان إن هناك المزيد من المفقودين، وقد يكون العدد أعلى.


وأشار رشيد صبيحي، المتحدث باسم نقابة الحرس المدني الإسباني (AUGC) في سبتة، إلى أنه لم يكن أحد ليتخيل حجم ما حدث في 30 يوليو مضيفا "لكننا كنا ندرك أن الحكم سيؤدي إلى المزيد من الوافدين. لقد كان الحكم والعصابات الإجرامية وشبكات التواصل الاجتماعي مزيجًا متفجرًا".


وردًا على تعليقات تفيد بأن إسبانيا لم تتحرك في الوقت المناسب، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية إن السلطات درست خيارات متعددة بعد صدور حكم المحكمة قبل تركيب حاجز عائم في المحيط في 1 أغسطس الماضي، وسمح هذا التقييم والتحليل المسبق بوضع الحاجز العائم بعد 48 ساعة فقط من اتخاذ قرار تركيبه، عقب التدفق الهائل للمهاجرين في 30 يوليو.

وسبق وقالت نقابة الحرس المدني (AUGC) في بيان يوم 10 يوليو الماضي إن الحكم القضائي فتح ثغرة قانونية لا يمكن سدّها إلا ببروتوكولات واضحة وأضافت النقابة أنه إلى حين إنشاء حاجز مادي في البحر، يقع العبء على عاتق من يجب عليهم تقديم تعليمات واضحة للعناصر على الحدود كل ليلة.

وفي المغرب، قال مسئول حكومي رفيع المستوى إنهم استفسروا من نظرائهم الإسبان بعد صدور الحكم عما إذا كان سيُسبب مشاكل. ولم يُفصحوا عن رد إسبانيا معتبرا أن معالجة التداعيات تقع على عاتق إسبانيا.

وفي 3 أغسطس الجاري، صرّح المسئول المغربي للصحفيين بأن زيادة أعداد قوات الأمن لن تُجدي نفعًا، مشيرًا إلى أن عامل الجذب كان قويًا للغاية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.