بعد فشله في منع اعتقال مادورو.. سر إطاحة رئيسة فنزويلا بمسئول الحرس
08.01.2026 06:05
اهم اخبار العالم World News
الدستور
بعد فشله في منع اعتقال مادورو.. سر إطاحة رئيسة فنزويلا بمسئول الحرس
حجم الخط
الدستور

أقدمت القيادة المؤقتة في فنزويلا على إقالة الجنرال المسئول عن الحرس الشرفي الرئاسي، في خطوة تأتي بعد أيام من العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كراكاس ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب وتهريب المخدرات، وفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وكان الجنرال خافيير ماركانو تاباثا يتولى قيادة الحرس الشرفي الرئاسي، وهي القوة العسكرية المكلفة بتأمين الحماية الشخصية لرأس الدولة. 

 الحرس الشرفي يدفع الثمن في فنزويلا

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن إقالته جاءت بعد فشل هذه القوة في منع اقتحام القوات الأمريكية لمحيط القصر الرئاسي والسيطرة على مادورو خلال العملية العسكرية.

وأضافت الإذاعة البريطانية، أنه رغم أن الحكومة الفنزويلية لم تعلن حتى الآن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية، فإن تقارير تشير إلى أن عددًا من عناصر الحرس الشرفي كانوا من بين العشرات الذين قُتلوا خلال العملية الأمريكية التي استهدفت اعتقال مادورو.

وجاء قرار إقالة ماركانو تاباثا بتوجيه من الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، التي أدت اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية، الخاضعة لهيمنة الموالين للحكومة، يوم الإثنين الماضي. 

وكانت رودريجيز تشغل منصب نائبة الرئيس في عهد مادورو، وتُعرف بأنها من أقرب حلفائه السياسيين.

في أعقاب اعتقال مادورو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شئون فنزويلا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن واشنطن تجري اتصالات مباشرة مع رودريجيز. 

كما وجه ترامب تهديدات مباشرة لها، محذرًا من أنها قد تواجه مصيرًا أسوأ من مصير مادورو في حال عدم امتثالها للمطالب الأمريكية، وفي مقدمتها ما يتعلق بقطاع النفط، علمًا بأن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم.

وفي تصريح لاحق، قال ترامب إن فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، غير أن الحكومة المؤقتة في كراكاس لم تعلق رسميًا على هذا الإعلان حتى الآن.

منذ تعيينها رئيسة مؤقتة بقرار من المحكمة العليا، اتسم خطاب رودريغيز بالتأرجح بين التحدي والتهدئة.

ووصفت اعتقال مادورو بأنه عملية اختطاف غير قانونية، لكنها في الوقت نفسه أعلنت أن حكومتها دعت الولايات المتحدة إلى التعاون المشترك على أساس أجندة للتفاهم والعمل المشترك.

وتتابع الأوساط السياسية داخل فنزويلا وخارجها تحركات رودريغيز عن كثب، في محاولة لاستشراف المسار الذي ستسلكه البلاد في المرحلة المقبلة، وكذلك لرصد أي مؤشرات على انقسامات محتملة داخل أركان الحكومة المؤقتة.

غير موثوق به.. سر الإطاحة بدوائر الحكم في فنزويلا

وأشارت الإذاعة البريطانية، أن إقالة الجنرال ماركانو تاباثا كانت من أولى التغييرات التي طالت كبار المسئولين في الدائرة المقربة من الرئيسة المؤقتة، وإلى جانب قيادته للحرس الشرفي، كان ماركانو تاباثا يشغل أيضًا منصب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية ومكافحة التجسس المعروف باسم دي جي سي آي إم.

يرى محللون فنزويليون أن السبب الأرجح لإقالة ماركانو تاباثا يعود إلى إخفاق الحرس الشرفي في منع القوات الأمريكية من تنفيذ عمليتها واعتقال مادورو. 

وأشارت كوبا، الحليف الوثيق لفنزويلا، والتي لطالما وفرت دعمًا أمنيًا واستخباراتيًا لمادورو، إلى مقتل 32 من مواطنيها خلال الغارة الأمريكية، يُعتقد أن عددًا منهم كان مدمجًا ضمن الحرس الشرفي الرئاسي.

يُنظر إلى قرار استبدال قائد الحرس الشرفي باعتباره محاولة من الرئيسة المؤقتة لإحاطة نفسها بشخصيات موثوقة، في ظل استمرار التهديد بشن ضربة أمريكية جديدة. 

وكان ترامب قد أعلن أن القوات الأمريكية أعدت بالفعل موجة ثانية من الهجمات، لكنها لم تُنفذ في ذلك الوقت، محذرًا في المقابل من أن أي عدم امتثال سيقابله ثمن باهظ.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.