قال الكاتب الصحفي السوداني وائل محجوب، إن التعديلات المقترحة على القرار 1591، المتعلق بحظر السلاح في دارفور، تستهدف توسيع نطاق حظر السلاح في السودان، بما يحد من التدخلات الخارجية في الحرب ويقيد قدرة الأطراف المسلحة على مواصلة العمليات العسكرية، وفي مقدمتها ميليشيا الدعم السريع.
وأوضح محجوب في تصريحات خاصة لـ الدستور أن مشروع القرار المقترح من الجانب الأمريكي شهد تعديلات مقارنة بالصيغة الأولى، مشيرًا إلى أن المشروع الأول كان يتضمن حظر الطائرات والطائرات المسيرة، بينما حذفت الإشارة إلى الطيران من الصيغة المقدمة، مع الإبقاء على الطائرات المسيرة.
تعديلات جديدة على صيغة القرار
وأشار محجوب إلى أن الصيغة الحالية لا تتضمن حظر الطيران، ما لم تطرأ تعديلات جديدة على مشروع القرار، لافتًا إلى أن توسيع القيود المفروضة على السلاح يمكن أن يمثل ضغطًا إضافيًا على ميليشيا الدعم السريع، التي اعتمدت على مصادر خارجية للحصول على أسلحة ومعدات عسكرية وطائرات مسيرة استخدمتها في هجماتها داخل السودان.
وأضاف أن ميليشيا الدعم السريع استخدمت الطائرات المسيرة في تنفيذ هجمات طالت مناطق وأعيانًا مدنية، مستشهدًا بالقصف الذي استهدف منشآت حيوية، من بينها محطات الكهرباء في مروي وغيرها، معتبرًا أن الحد من وصول الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الميليشيا من شأنه تقليص قدرتها على مواصلة استهداف المناطق والمنشآت المدنية.
ولفت محجوب إلى أن مشروع القرار يستهدف ممارسة الضغوط ومحاصرة التدخلات الخارجية التي أسهمت في إطالة أمد الصراع، وتقليص تدفق السلاح إلى الميدان، بما قد يدفع الأطراف نحو طاولة التفاوض.
الحوار السوداني السوداني يواجه انتقادات
وفيما يتعلق بمبادرة الحوار السوداني السوداني، رأى محجوب أن التحرك يواجه نقاط ضعف عديدة، أبرزها التعامل مع الحرب باعتبارها قضية ثانوية، رغم أنها تمثل جوهر الأزمة السودانية.
وأوضح أن المبادرة تتجه إلى عقد تسوية أو حوار سياسي يفضي إلى حل سياسي، دون أن تطرح بصورة واضحة رؤية عملية لمعالجة الحرب ووقف العمليات العسكرية، مثل الدعوة إلى وقف إطلاق النار أو هدنة إنسانية.
وأشار إلى أن الحديث عن حوار مدني-مدني يثير تساؤلات حول موقع القوى المدنية التي تساند ميليشيا الدعم السريع داخل هذا المسار، وكذلك مدى قدرة المبادرة على التعامل مع الواقع العسكري الذي فرضته الحرب.
وأضاف أن غياب مقترحات عملية لوقف القتال ومعالجة تداعيات هجمات ميليشيا الدعم السريع دفع قوى مدنية سودانية إلى انتقاد المبادرة، واعتبارها تحركًا قد يصب في مصلحة أحد أطراف الحرب، وهو ما أدى إلى عزوف قوى رئيسية عن التفاعل معها.
وأكد محجوب أن نجاح المبادرة يتطلب إثبات حيادها، والتعامل بصورة مباشرة مع الحرب ونتائجها، إلى جانب طرح خطوات عملية لوقف إطلاق النار وفتح حوار أوسع مع مختلف الأطراف، بما يقود إلى إنهاء الحرب ومنع استمرار ميليشيا الدعم السريع في توسيع نطاق عملياتها العسكرية.
واختتم بأن عدم تقديم المبادرة رؤية واضحة لمعالجة الحرب ووقف القتال قد يجعلها، في تقديره، شبيهة بمبادرات سابقة لم تتمكن من تحقيق اختراق حقيقي في المشهد السوداني.