الفن والعمارة والآثار القبطية في صدارة مناقشات المؤتمر العلمي الدولي لمعهد الدراسات القبطية
09.10.2026 11:41
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
الفن والعمارة والآثار القبطية في صدارة مناقشات المؤتمر العلمي الدولي لمعهد الدراسات القبطية
حجم الخط
وطنى

طرح المؤتمر العلمي الدولي الرابع، الذي نظمه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، على مدار يومي أمس واليوم، مجموعة واسعة من القضايا البحثية في مجالات متعددة، شملت علم الاجتماع والتربية واللغة القبطية والتعليم والهوية وإحياء التراث، إلى جانب الألحان والموسيقى القبطية، والفن والعمارة والآثار القبطية. كما ناقش المؤتمر عددًا من القضايا اللاهوتية والاجتماعية والتربوية، فضلًا عن قضايا الإعلام والذكاء الاصطناعي والتراث الشرقي والعلوم الإنسانية والدراسات الأفريقية.

الفن والعمارة والآثار القبطية

واستحوذ محور الفن والعمارة والآثار القبطية على اهتمام المشاركين، من خلال جلستين علميتين شهدتا عرض مجموعة من الأوراق البحثية الثرية، التي تناولت جوانب متنوعة من التراث المعماري القبطي، وسبل الحفاظ عليه، وتطوراته عبر العصور.

ففي الجلسة الأولى، التي ترأسها الأستاذ الدكتور عادل المنشاوي، أستاذ العمارة القبطية، قدم الدكتور شريف محمد سيد أحمد بحثًا بعنوان «البيئة الاجتماعية وأثرها على العمارة الجنائزية للأقباط في النصف الأول من القرن العشرين: مدافن أسرة مسيحة أفندي حنا وأسرة إلياس درياس بشارة نموذجًا»، تناول فيه تأثير الظروف الاجتماعية والسياق المجتمعي على تصميم المدافن القبطية خلال النصف الأول من القرن العشرين، متخذًا من مدافن الأسرتين نموذجًا تطبيقيًا لدراسة انعكاس البيئة الاجتماعية على العمارة الجنائزية.

كما عرضت المهندسة يوستينا بطرس سيليدس يعقوب ورقة بحثية بعنوان «العمارة القبطية المعاصرة لمجتمع المهجر في أمريكا الشمالية: أداة للتعليم والمناصرة والاستمرارية الثقافية» (Contemporary Coptic Architecture for the North American Diaspora: A Tool for Education, Advocacy, and Cultural Continuity)، تناولت خلالها الدور الحضاري للعمارة القبطية المعاصرة في مجتمعات المهجر بأمريكا الشمالية، وكيفية توظيف التصميم المعماري للكنائس في التعليم والتوعية وتعزيز الانتماء إلى التراث القبطي، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والروحية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

وفي السياق ذاته، قدم الدكتور رضا زكي إبراهيم عوض بحثًا بعنوان «التجويف الحائطي بين الاقتباس والواقع الأثري في الكنائس القبطية المبكرة»، تناول فيه هذا العنصر المعماري من خلال دراسة العلاقة بين الاقتباس والتطور المعماري والشواهد الأثرية، مع تحليل وظائف التجاويف الحائطية وأبعادها المعمارية والرمزية في الكنائس القديمة.

كما ناقش الدكتور مينا سعد إبراهيم إسكندر، في بحث بعنوان «تأثير الإضاءة في البعد الروحاني في تصميمات العمارة الكنسية للمعماري رمسيس ويصا واصف»، دور الضوء الطبيعي والصناعي في إبراز البعد الروحاني داخل الفضاء الكنسي، مستعرضًا رؤية المعماري رمسيس ويصا واصف في توظيف الإضاءة لخلق أجواء تعبدية وروحية متميزة.

وقدم الدكتور داود خليل مسيحة بحثًا باللغة الإنجليزية بعنوان «From Administrative Cities to Sacred Landscapes: Urban Continuity and Transformation in Christian Egypt (Fourth–Seventh Centuries CE)»، ويعني «من المدن الإدارية إلى المشاهد المقدسة: الاستمرارية والتحول العمراني في مصر المسيحية من القرن الرابع إلى القرن السابع الميلادي»، تتبع خلاله التحولات العمرانية التي شهدتها مصر المسيحية في تلك الفترة، وكيفية تحول بعض المدن والفضاءات المدنية إلى مواقع ذات طابع ديني ومقدس، مع رصد مظاهر الاستمرارية والتغير التي أسهمت في تشكيل المشهد العمراني والديني.

وفي مجال ترميم التراث المعماري والحفاظ عليه، قدم الدكتور نصرت باريز بحثًا بعنوان «الترميم والحفاظ وتحقيق الاستدامة للتراث المعماري القبطي باستخدام طرق الحفاظ والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة»، استعرض فيه استراتيجيات ترميم وصيانة المباني القبطية التراثية وحمايتها من التدهور، من خلال الاستعانة بالتكنولوجيا المعاصرة والتقنيات العلمية الحديثة، بما يدعم استدامة هذا التراث المعماري ويضمن الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

واستكمالًا لمناقشات محور الفن والآثار القبطية، شهدت جلسة ثانية اليوم بالمؤتمر العلمي الدولي الرابع لمعهد الدراسات القبطية، عرض مجموعة أخرى من الأبحاث التي تناولت جماليات الفن القبطي، ودلالاته اللاهوتية، وتطور الأيقونة القبطية، وسبل توظيف التراث الفني والمعماري في تعزيز الهوية الثقافية والروحية، وقد كانت الجلسة تحت إدارة الأستاذة الدكتورة شيرين صادق، الأستاذ العمارة والفنون القبطية بجامعة عين شمس.

ففي بحث بعنوان «جماليات تصميم الأعمدة المعمارية في الفن المصري القديم مدخلًا لتعزيز الهوية البصرية في تجميل دعائم كباري القاهرة»، تناول الأستاذ الدكتور عماد فاروق راغب إمكانية الاستفادة من العناصر الجمالية للأعمدة في الفن المصري القديم، وتوظيفها في تجميل دعائم الكباري بالعاصمة، بما يعزز حضور الهوية البصرية والتراثية في الفضاء العام.

كما قدم الأستاذ الدكتور عماد لمعي سليمان ميخائيل بحثًا بعنوان «التحليل الجمالي والرؤية اللاهوتية لموضوعات حلول الروح القدس في الأيقونات القبطية: تطبيق على أعمال الباحث»، تناول فيه الرموز والتكوينات الفنية المرتبطة بحلول الروح القدس في الأيقونات القبطية، رابطًا بين جماليات التعبير الفني ودلالاته اللاهوتية، مع تطبيق الدراسة على مجموعة من أعماله الفنية.

وفي سياق دراسة الأيقونة القبطية وأبعادها الروحية والطقسية، قدم القمص كيرلس إسحق فنيار اسكاروس بحثًا بعنوان «الأيقونة القبطية ودورها الليتورجي في الكنيسة والطقس ومفهومها عند آباء الكنيسة وتطورها عبر العصور»، استعرض فيه مكانة الأيقونة في الحياة التعبدية والليتورجية للكنيسة، ومفهومها في كتابات الآباء، إلى جانب تتبع تطورها الفني والطقسي عبر العصور المختلفة.

ومن جانبه، تناول الأستاذ المساعد عماد بباوي توفيق، في بحث بعنوان «المعالجات الفنية لتصميم الأيقونة القبطية في المساحات غير النمطية في موضوع رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر: دراسة تطبيقية»، سبل ابتكار معالجات فنية تتناسب مع المساحات غير التقليدية، من خلال تقديم رؤية تطبيقية لتصميم أيقونات تجسد رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر، بما يحقق التوافق بين الموضوع الفني وطبيعة المساحة المعمارية.

كما قدمت الأستاذة الدكتورة أماني سمير بحثًا بعنوان «فلسفة الفن وتشكيل الفضاء المقدس في الكنيسة القبطية: رؤية جمالية روحية للهوية القبطية»، تناولت فيه العلاقة بين الفلسفة الفنية وتشكيل المكان المقدس داخل الكنيسة، من خلال رؤية تجمع بين الأبعاد الجمالية والروحية، وتبرز دور الفن في التعبير عن الهوية القبطية وصياغة البيئة الروحية للكنيسة.

وفي إطار الدراسات الأثرية والفنية المتخصصة، قدم الدكتور مينا شاكر حبيب بحثًا بعنوان «الأيقونات الأورشليمية: دراسة أثرية فنية وصفية للأيقونات ذات الطراز الأورشليمي، دراسة حالة على أيقونات أول كنيسة بمنطقة القناة وسيناء في العصور المتأخرة (القرن التاسع عشر الميلادي)»، تناول فيه الخصائص الفنية والأثرية للأيقونات ذات الطراز الأورشليمي، من خلال دراسة أيقونات كنيسة القديسة مريم العذراء الأثرية ببورسعيد، مسلطًا الضوء على سماتها الفنية ودلالاتها التاريخية خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.