في زيارته الرعوية للصعيد.. البابا تواضروس يوضح برنامج الكنيسة الروحي خلال شهر توت
21.09.2026 09:16
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
في زيارته الرعوية للصعيد.. البابا تواضروس يوضح برنامج الكنيسة الروحي خلال شهر توت
حجم الخط
الدستور

صلى البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس الأحد الثاني من شهر توت، بكنيسة الشهيد مار جرجس في مدينة ببا (مقر مطرانية ببا والفشن وسمسطا)، وذلك في إطار زيارته الرعوية الحالية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.

وهذا هو اليوم السادس من جولة البابا بإيبارشيات وأديرة الصعيد، حيث كان قداسته قد زار إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين والأديرة التابعة لها، أعقبها زيارة دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، ثم دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، قبل أن يصل بعد ظهر أمس السبت إلى إيبارشية ببا والفشن.

شارك في صلوات القداس، إلى جانب الأنبا إسطفانوس أسقف الإيبارشية، 10 من الآباء المطارنة والأساقفة، وعدد كبير من الآباء الكهنة.

وفي عظة القداس قال البابا: "ونحن في الشهر الأول من السنة القبطية (شهر توت)، والتي بدأت بعيد النيروز (عيد الشهداء)، نحتفل بأيام الفرح حتى يوم 17 توت، تقدم لنا الكنيسة برنامجًا روحيًا للسنة كلها، فنجد في أناجيل آحاد هذا الشهر برنامجًا روحيًا قويًا يسلك به الإنسان طوال العام، فتقدم لنا أعظم إنسان (يوحنا المعمدان)، وأعظم فضيلة (المحبة)، وأعظم عمل (التوبة).

 

وهذه الثلاثية تجعلنا نتمثل بيوحنا المعمدان في حياته وسلوكه واستقامته، ونعيش أعظم فضيلة التي هي المحبة، ونمارس أعظم عمل الذي هو التوبة؛ وإنجيل هذا الصباح يتحدث عن المحبة (أعظم فضيلة)، والكتاب المقدس يتكلم عن المحبة في مواضع كثيرة جدًا في العهدين القديم والجديد بأشكال متعددة، تصل ذروتها عندما يخصص القديس بولس الرسول إصحاحًا كاملًا ليتأمل في أبعاد المحبة وأشكالها. فالمحبة هي الفضيلة الأولى التي يسعى فيها كل إنسان لكيما يصير له نصيب في السماء.

وتابع: إنجيل اليوم يقدم لنا نموذجًا للمحبة العملية، وكيف نعيشها ونمارسها ونتمتع بها، فيقول: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ» (لو 10: 27). العين والقلب والعقل والنفس والمشاعر تكون كلها في محبة الله، ويحب الإنسان أخاه الإنسان محبة عملية حقيقية وأصيلة. الله يطلب القلب كله، فكلمة "كل" تعني كمال المحبة، وهو يعطينا العمر لكيما نجمع فيه أعمال هذه المحبة الكاملة.

وأكد أنه من صفات المحبة أنها محبة شاملة، أي أن تكون طبيعة الإنسان كلها في المحبة، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "أي مصباح بلا نور وأي مسيحي بلا حب!"

وأشار إلى أنه في إنجيل اليوم قصة الشاب الغني الذي أحبه المسيح لأنه يحفظ الوصايا، وطلب منه التخلي عن كل شيء لكي تكتمل محبته. فلنتعلم أن نقدم أغلى ما في حياتنا لله، وأيضًا محبة عاملة، حيث يكون التعبير عن المحبة بالعمل: «لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ» (1 يو 3: 18).

وأوضح أن السامري الصالح عبّر عن محبته بالعمل، وعمل المحبة واسع المجال، حتى الكلمات الرقيقة والأفعال البسيطة يمكنها أن تعبر عن أعمال المحبة، ومحبة دائمة فيها التأمل والخدمة، مثل مريم ومرثا؛ فكلاهما ضروري للتعبير عن محبتنا لله. هذا اليوم هو دعوة لكل منا أن نمتلك أعظم فضيلة (المحبة)."

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.