حذرت السلطات الإندونيسية السكان والزوار من الاقتراب من فوهة بركان آناك كراكاتوا النشط لمسافة تقل عن 3 كيلومترات، رغم أن أقرب بلدة تقع على بعد أكثر من 16 كيلومترًا من موقع البركان.
وحسب شبكة "دويتش فيله" الألمانية، أعلنت وكالة علم البراكين الإندونيسية تسجيل ثورانين جديدين للبركان، الأحد، في وقت تواصل فيه السلطات مراقبة النشاط البركاني المتزايد واتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان وحركة النقل الجوي.
البركان يربك الرحلات الجوية وفوضى في سماء جاكرتا
وتسبب الرماد الناتج عن ثوران آناك كراكاتوا في الانتشار فوق أجزاء من العاصمة جاكرتا وإقليم لامبونغ الواقع في الطرف الجنوبي من جزيرة سومطرة، وفقًا لمركز علم البراكين والتخفيف من مخاطر الكوارث الجيولوجية في إندونيسيا.
وأعلنت وزارة النقل الإندونيسية عن تعليق العمل في ستة مطارات بعد تصاعد النشاط البركاني، مشيرة إلى أن الرماد البركاني يشكل خطرًا على سلامة الطائرات والمحركات.
وقال وزير النقل الإندونيسي دودي بورواجاندي، خلال مؤتمر صحفي، إن مطار حسين ساسترانيغارا في مدينة باندونغ أظهر مؤشرات على تأثره بالرماد البركاني، ما دفع السلطات إلى إعلان إغلاقه أمام الرحلات الجوية.
وكانت عمليات التشغيل في مطار سوكارنو هاتا الدولي، أكبر مطارات إندونيسيا والواقع في العاصمة جاكرتا، قد توقفت في وقت سابق بسبب تأثيرات الثوران البركاني.
وأكد المطار عبر حسابه على منصة إنستغرام تعليق الرحلات مؤقتًا حتى الساعة التاسعة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي، بسبب انتشار الرماد البركاني في الأجواء.
وقالت وزارة النقل إن اضطراب حركة الطيران أثر على أكثر من 22 ألف مسافر، بعدما تسببت الإجراءات الاحترازية في تعطيل 209 رحلات جوية، خاصة الرحلات القادمة من سنغافورة والمتجهة إليها.
ويقع بركان آناك كراكاتوا في المنطقة البحرية الواقعة بين جزيرتي جاوة وسومطرة ضمن الأرخبيل الإندونيسي الشاسع، وهي منطقة تقع على ما يعرف باسم حزام النار في المحيط الهادئ، الذي يشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا متكررًا.
ويعني اسم آناك كراكاتوا طفل كراكاتوا، إذ يُعد البركان الحالي امتدادًا للبركان الشهير كراكاتوا الذي شهد واحدًا من أعنف الثورات البركانية في التاريخ عام 1883.
وتسبب ثوران كراكاتوا عام 1883 في آثار عالمية واسعة، من بينها إطلاق كميات ضخمة من الرماد والغازات إلى الغلاف الجوي، ما أدى إلى انخفاض درجات الحرارة عالميًا لفترة من الزمن.
وتواصل السلطات الإندونيسية متابعة تطورات النشاط البركاني في آناك كراكاتوا، وسط إجراءات تهدف إلى تقليل المخاطر على السكان وحركة الطيران في المناطق المتأثرة.