أزمة سبتة تدفع الاتحاد الأوروبي لتوحيد سياسة مكافحة الهجرة.. وإسبانيا تهاجم إيطاليا
02.08.2026 06:05
اهم اخبار العالم World News
الدستور
أزمة سبتة تدفع الاتحاد الأوروبي لتوحيد سياسة مكافحة الهجرة.. وإسبانيا تهاجم إيطاليا
حجم الخط
الدستور

أكد تقرير بريطاني، اليوم الأحد، أن الانقسامات لا تزال قائمة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن عبور أكثر من 50 ألف من المهاجرين إلى مدينة سبتة الخاضعة لإسبانيا في شمال إفريقيا، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعقد اجتماعًا طارئًا لوزراء الداخلية يوم الثلاثاء لمناقشة الأزمة.

أزمة تدفق المهاجرين لسبتة تقسم الاتحاد الأوروبي

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية اتُخذ القرار من قبل مسئولين يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخبراء من وكالة الحدود الفرنسية (فرونتكس) في اجتماع "مثير للقلق" أمس.

في المقابل أكدت إسبانيا وفاة 67 شخصًا على الأقل أثناء محاولتهم العبور، فقد غرق بعضهم، بينما تم سحق آخرين أثناء محاولتهم عبور حاجز الأمواج.

وكشفت "الجارديان" عن أن قرار الدعوة إلى قمة وزارية جاء بالإجماع، حيث يسعى قادة الاتحاد الأوروبي إلى رأب الصدع داخل الاتحاد واستعادة نهج موحد تجاه الهجرة، فيما أعلنت إسبانيا عن توقف عبور المهاجرين إلى سبتة خلال الليل، حيث بدأت الشرطة بتركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، أمس إنه تواصل مع رئيس الوزراء الإسباني، ويقدم ما في وسعهم من مساعدة، ومع هذا استغلت إيطاليا والدنمارك، بدعم من بولندا والسويد، اجتماع أمس لانتقاد إسبانيا على ما حدث.

إسبانيا ترفض الانتقادات الأوروبية بسبب مهاجري سبتة

وفي رسالة شديدة اللهجة السبت، هاجم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، "الأخبار الكاذبة" و"التضليل"، مشيرًا إلى أن "جميع" المهاجرين تقريبًا أعيدوا إلى المغرب بعد تدخل الجيش يوم الجمعة والذي منع أي تحرك غير مصرح به نحو أوروبا.

ويسود استياء في إسبانيا من أن حوادث سابقة بهذا الحجم، مثل وصول أعداد كبيرة من المهاجرين على حدود بيلاروسيا وبولندا أو روسيا وفنلندا، وُصفت بأنها "هجمات هجينة"، وقوبلت بتضامن من بقية دول الاتحاد الأوروبي، بينما تم انتقاد مدريد على ما حدث ولم يتم التضامن معها.

ورغم عودة أكثر من 48 ألف شخص طوعًا إلى المغرب بحلول الساعة السادسة مساءً يوم الجمعة، إلا أن هذا التدفق الكبير أدى إلى أزمة سياسية لحكومة مدريد، ودفع بعض دول الاتحاد الأوروبي إلى المطالبة بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنجن لحرية التنقل.

أزمة سبتة تهدد منطقة شنجن

وقال خوان خيسوس فيفاس، رئيس سبتة، إن الكثيرين عادوا إلى المغرب ولم يغادر جميع من عبروا إلى المدينة مضيفًا "لم نعد إلى الوضع الطبيعي بعد، فهناك آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى العودة، ولا يزال يسود جو من القلق والتوتر ويجب الإبقاء على جميع الإجراءات الأمنية المطبقة في سبتة لضمان سلامة السكان".

وبحسب "الجارديان" طلب سانشيز عقد الاجتماع بعد ما بدا أنه انهيار لوحدة الاتحاد الأوروبي بشأن سياسة الحدود الخارجية، حيث شنت إيطاليا هجومًا على إسبانيا، فقد أعلنت إيطاليا الجمعة عن تعليق اتفاقيات شنجن مع إسبانيا لمدة شهر، رغم أن سبتة ومليلية، الإقليم الإسباني الآخر في شمال إفريقيا  تخضعان لقواعد شنجن خاصة تمنع التنقل داخل المنطقة.

وحمل وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، حكومة سانشيز مسئولية الوضع في سبتة، بسبب قرارها طرح برنامج أُغلق لتسوية أوضاع أكثر من مليون مهاجر غير شرعي وطالب لجوء، وقال إن البرنامج شجع على الاتجار بالبشر، ووصفه بأنه "خاطئ للغاية".

قال سانشيز إنه في حين أعربت معظم دول الاتحاد الأوروبي عن دعمها وتضامنها مع إسبانيا في أحداث سبتة، اختارت دول أخرى مهاجمتها، مؤكدًا أن هذا الموقف المدفوع بالتحيز أو الأخبار الكاذبة أو الجهل أو المصالح السياسية يتعارض مع القانون الأوروبي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ التضامن التي تجمع الأعضاء.

واجتمع كبار مسئولي الاتحاد الأوروبي يوم السبت في "فريق الاستجابة للأزمات السياسية" الذي شكلته الرئاسة الأيرلندية.

في المقابل صرح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن بلاده لن تسعى إلى تعليق عضوية إسبانيا في اتفاقية شنجن، موضحًا أن هذا الأمر غير مطروح على الإطلاق ولديهم تعاون ممتاز مع إسبانيا.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.