أكد الأنبا يوليوس أسقف عام الخدمات الإجتماعية بالكنيسة الأرثوذكسية خلال كلمته في المؤتمر التنشيطي للخدام لعام 2026، والذي أقيم أمس تحت شعار «وأعطيكم قلبًا جديدًا»، على أهمية المحبة والستر واستثمار المواهب في العمل الخدمي، مستشهداً بآيات من الكتاب المقدس لتوجيه الخدام نحو تقديم خدمة روحية مؤثرة.
وأوضح أن المحبة هي الركيزة الأولى في التعاملات الكنسية والخدمية، مستشهداً بالآية: «ولكن قبل كل شيء لتكن محبتكم لبعض شديدة، لأن المحبة تستر كثرة من الخطايا»، مشيراً إلى الكلمة الدارجة بين الرهبان للتذكرة بعدم الإدانة «قعد على المجور»، والمستوحاة من قصة القديس أبو مقار حين ستر على الراهب الخاطئ.
كما شدد الأسقف العام على قيمة الضيافة والترحيب، مشيراً إلى قوله: «كونوا مضيفين بعضكم بعضًا بلا دمدمة»، وموضحاً أن الضيافة لا تقتصر على الأمور المادية، بل قد تكون كلمة طيبة، أو ابتسامة، أو ترحيباً ينم عن المحبة.
وحثّ الخدام على اكتشاف واستغلال المواهب التي منحها الله لكل إنسان دون استثناء، قائلاً: «كل واحد عنده موهبة حتى المعاق، كلنا أخذنا»، وذلك عملاً بالآية: «ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبةً يخدم بها بعضكم بعضًا، كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة».
واختتم الأنبا يوليوس كلمته بالدعوة إلى أن تكون الخدمة والحديث بروح الله لتمجيده، استناداً إلى النص: «إن كان يتكلم أحد كأقوال الله، وإن كان يخدم أحد فكأنه من قوة يمنحها الله، لكي يتمجد الله في كل شيء»، مؤكداً على أهمية رفع صلاة يومية لطلب هذه النعمة.