قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة، وفق ما نقلته القناة الثانية عشر الإسرائيلية، إن المحادثات بشأن خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة لا تزال مستمرة، معربًا عن أمله في التوصل إلى نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة.
المطالب المطروحة
وأوضح ملادينوف أن المطالب المطروحة على إسرائيل تتركز على عدم تجاوز جيشها ما يعرف بالخط الأصفر، إلى جانب الامتناع عن استهداف السكان، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الترتيبات الأمنية والإنسانية في القطاع.
وأضاف أن أي تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي سيكون مرتبطًا بعملية التحقق من تفكيك الأسلحة، مشيرًا إلى أنه عند التأكد من إتمام هذه العملية، سيُطلب من إسرائيل التراجع إلى المنطقة المحاذية للجدار الفاصل مع قطاع غزة.
وبحسب التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الانسحاب الإسرائيلي لن يشمل جميع المناطق في القطاع بصورة تلقائية، وإنما سيقتصر على المناطق التي يثبت خلوها بالكامل من الأسلحة والأنفاق.
وتعكس هذه التصريحات وجود ارتباط مباشر بين الترتيبات الأمنية ومستقبل الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، حيث يبدو أن مسألة تفكيك السلاح والأنفاق تمثل شرطًا أساسيًا لإحراز تقدم في تنفيذ مراحل خريطة الطريق.
وتأتي المحادثات في ظل استمرار المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة في قطاع غزة ووضع ترتيبات واضحة للمرحلة المقبلة، وسط تعقيدات مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي، وانتشار القوات، ووضع السلاح، وضمان حماية السكان.
ويترقب الوسطاء والأطراف المعنية نتائج هذه المحادثات، في وقت تظل فيه آلية تنفيذ خريطة الطريق وترتيبات الانسحاب من أكثر الملفات حساسية، نظرًا لارتباطها المباشر بالوضع الأمني والميداني داخل القطاع.
وتشير التصريحات إلى أن أي تقدم في المسار السياسي سيظل مرتبطًا بمدى القدرة على التوصل إلى تفاهمات بشأن تفكيك السلاح والأنفاق، وضمان عدم استهداف المدنيين، وتحديد المناطق التي يمكن للقوات الإسرائيلية الانسحاب منها في المراحل المقبلة.