بريطانيا ترفض ضغوط الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية
14.10.2026 10:06
اهم اخبار العالم World News
الدستور
بريطانيا ترفض ضغوط الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية
حجم الخط
الدستور

رفض وزير الأعمال والتجارة البريطاني جوناثان رينولدز دعوات أوروبية لفرض رسوم جمركية على السيارات الصينية، مؤكدًا أن لندن لن تغير قواعدها التجارية استجابة لضغوط بروكسل، وأن أي قرارات تتعلق بحماية التجارة ستستند إلى المصالح البريطانية واحتياجات الصناعة المحلية.

استمرار الخلافات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن السياسات التجارية والصناعية

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن موقف رينولدز يعكس استمرار الخلافات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن السياسات التجارية والصناعية، في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تعزيز علاقاتها مع التكتل الأوروبي، وسط مفاوضات مرتقبة بشأن ترتيبات اقتصادية وتجارية جديدة.

وفرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية على السيارات الكهربائية الصينية عام 2024، كما اتفق مؤخرًا على تحديد واردات السيارات الهجينة الصينية بحصة سنوية تبلغ 350 ألف سيارة، في ظل مخاوف أوروبية من أن تؤدي المنافسة السعرية مع المنتجات الصينية إلى تراجع التصنيع وفقدان الوظائف.

وأقر رينولدز بأن فرض قيود تجارية على السلع الصينية يظل خيارًا مطروحًا مستقبلًا، لكنه رفض مخاوف أوروبية من أن تتحول بريطانيا إلى منفذ خلفي لدخول المنتجات الصينية إلى السوق الأوروبية دون الخضوع للرسوم المفروضة على الواردات الصينية.

 

وأوضح أن قطاع السيارات البريطاني يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير، وهو ما يجعل أي قرار بفرض رسوم إضافية بحاجة إلى مراعاة تأثيره في الشركات المحلية وسلاسل التوريد المرتبطة بالأسواق الخارجية.

وتأتي هذه الخلافات قبل القمة المرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نوفمبر المقبل، التي تسعى لندن إلى استغلالها لتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يشمل التجارة والطاقة والمنتجات الغذائية والمشروبات.

ووفقًا لما أورده التقرير فقد تضغط أطراف أوروبية من أجل فرض رسوم بريطانية على السيارات الكهربائية الصينية مقابل إتاحة فرص أوسع للشركات البريطانية في إطار قواعد التجارة الأوروبية الجديدة، المعروفة باسم صنع في أوروبا، والتي تستهدف حماية الشركات الأوروبية من الواردات الصينية المدعومة.

وحذر رينولدز من أن استبعاد بريطانيا من هذه الترتيبات قد يضر بمصالح الطرفين، نظرًا إلى ترابط سلاسل الإمداد الصناعية بينهما، كما أشار إلى أن فرض رسوم على المنتجات الصينية قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مماثلة ضد الشركات البريطانية، بما قد يضر بمصنعين مثل جاجوار لاند روفر.

 

وفي سياق متصل، دافع الوزير البريطاني عن مواصلة توسيع الاتفاق التجاري مع الهند، الذي أبرمته لندن العام الماضي، مشيرًا إلى استثمارات بريطانية هندية جديدة تتجاوز قيمتها مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة. وأكد أن تعزيز العلاقات التجارية مع الهند يظل أولوية عملية للحكومة، حتى مع استمرار النقاش بشأن مستقبل العلاقة الاقتصادية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.