ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، العظة الأسبوعية من “كنيسة ماربولس الرسول” بالعبور وذلك بمشاركة لفيف من الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة والرهبان.
ترأس قداسته صلاة رفع بخور العشية ثم اسمع قداستة إلى تاريخ إنشاء الكنيسة ثم شهد قداسته عرض كورالي كما قام قداسته بتكريم الحضور من الآباء المطارنة والأساقفة وبعض الشخصيات البارزة بمحافظة القليوبية.
ثم ألقى قداسته عظه بعنوان “الصليب هو حب”، وقرأ قداسته “انجيل يوحنا إصحاح ٣” “لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ…..”

وذلك بمناسبة احتفال الكنيسة بعيد الصليب حيث تحتفل الكنيسه بهذا العيد مرتين في السنة
وذلك في “١١ توت و ١٠ برمهات”
وذكر قداسته أن الكنيسة تحتفل هذا العام بمرور ١٧ على اكتشاف الصليب على يد “الملكه هيلانه”
وقال قداسته: “بعد استبعاد الهرطقات وخاصه الهرطقه الاريوسيه، الله أراد أن يبارك كنيسته؛ فوضع في قلب “الملكه هيلانه” أن تبحث عن الصليب، وذهبت إلى أورشليم ووجدت صليب المسيح.
وتحتفل الكنيسة بعيد الصليب مرتين لأن الصليب سرق وتم استعادته مره أخرى للكنيسة.

“الصليب يتكون من أربعة جهات”:
نجد تكوينات الصليب موجودة في الحياه الطبيعة والمخلوقات منها:
– الاتجاهات الأربعة: “شمال، جنوب، شرق، غرب”
– المخلوقات:” جماد، انسان، نبات حيوان”
– فصول السنة: “شتاء، صيف، خريف، ربيع”
– الانسان يتكون من: “جسد، روح، نفس، عقل”
– الأسرة في الفكر المسيحي تتكون من: “المسيح الزوج، الزوجة، الثمرة سواء أبناء أو خدمات”
– الكنيسه تتكون من: “اسقف، كاهن، شماس، شعب” – – البشائر الأربعة:” متى، لوقا، مرقس، يوحنا”
– السماء: الأربعة كائنات غير المتجسدين: “إنسان، أسد، ثور، نسر”
– المسيح تجسد في الشهر الرابع القبطي: “توت، بابه هاتور، كيهك” وتحتفل الكنيسة بعيد تجسد المسيح في 29 كيهك.
– لقد تأمل بولس الرسول كثيراً في الصليب وقال: “حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح”
– المسيحية تبدأ في السماء وتكتمل في السماء.
لقد جاء المسيح من خلال “الحب” لكي يكون معنا ولذلك سمي “عمانوائيل، الله معنا”
وكام حب المسيح، حب عملي، وتجسد “والكلمه صار جسداً وحل بيننا”
إن احد قوانين الحياه المسيحية هي المحبة
“المسيح قدم لنا على الصليب سبعة صور للحب”

– صورة الغفران:
قال يسوع على الصليب: “يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون” حيث تملك السيد المسيح امكانيه مسامحة الآخرين على الصليب.
ونحن نصلي ونقول: “اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا”.
– صورة قبول الغريب:
وهو مصلوب بين لصين فقال “ديماس ليسوع” “اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك” وذلك يوضح قبول الغرباء، لذلك من ضمن صفات المسيحية “إضافه الغرباء” تنفيذاً للوصية وقد إستضاف المسيح في ميلاده “المجوس”.

– صورة الوفاء:
عندما نظر السيد المسيح إلى أمه وقال: “هو ذا ابنك ثم نظر إلى يوحنا وقال له هذه أمك”وهنا تظهر وصية الوفاء.
“اكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض” وذلك نوع من أنواع الوفاء للأب والأم والأسرة.
لقد وقفت الكنيسة أمام بدعة “اريوس” لأنه لم يكن “وفي” لكنيسته.
– صورة احتمال الألم:
لقد قال السيد المسيح على الصليب: ” إلهي إلهي لماذا تركتني” وهنا تكلم السيد المسيح نيابه عن البشر وهو حمل خطايانا وفدانا بدمه، وكل فرد يحمل شكل من أشكال الألم سواء كان ألم “جسدي أو نفسي”
“القديسة مونيكا والدة القديس أوغسطينوس” فقد كان زوجها “وثني” وعنيف جداً في معاملته لها، واحتملت مونيكا هذا العنف، وكانت تصلي من أجل زوجها، وفي يوم إنتقال الزوج أمن بالسيد المسيح، ورفعت مونيكا يده وقالت: “قد إنتهى الجهاد الأول وبقي لي الجهاد الثاني وهو اوغسطينوس” وقد تاب “اوغسطينوس” وصار شفيع للتائبين.

– صورة الإحتياج والاتضاع:
عندما قال السيد المسيح: “أنا عطشان” وهنا تظهر خالق الكون احتياجه للإنسان، حينما طلب هذا الطلب، وتلك هي صورة من صور المحبه والاتضاع.
مثال: حينما يأخذ الأب آراء أبنائه في أمر معين؛ فهذا يدل على محبة وإتضاع الأب.
وحينما طلب المسح من السامريه وقال لها: “أعطني لأشرب” فقد أظهر السيد المسيح اتضاعه.
– صورة إستكمال العمل:
حينما قال السيد المسيح على الصليب: “قد اكمل” وهو اتمام كامل لعملية الفداء والخلاص.
“من سخرك ميلاً واحدا فامشي معه اثنين” وحينما تقوم بعمل يجب أن تتممه بكمال، وإستكمال العمل يعبر عن حبك وتفانيك.
– صورة الطمأنينة:
إن صورة الحب تظهر في الخلاص فقال يسوع: ” يا أبتاه في يديك أستودع روحي” فيجب أن تكون سبب طمانينة للآخر و “قانون الصليب هو قانون تقدير الحب”
قال “مار اسحاق السرياني” : “المحبه هي التي جعلت الله يخلق الفردوس والمحبة هي التي أوجدت الكون، وهي التي جعلت الله يرسل لنا الوصايا العشر، و أرسل لنا أنبياء العهد القديم، والتجسد والفداء”.
واختتم قداسه البابا عظته قائلا: ” تذكر أن الصليب هو علامة المسيحية وهو علامة الحب”
“هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد”.
– الصليب يتكون من عارضتين:
العارضة الرأسية: وهي تمثل “الحب المتبادل بين الله والانسان”
العارضه الأفقية: وهي تمثل “الحب المتبادل بين الإنسان والإنسان الآخر”
“الصليب هو علامة الحب الكاملة”.




