أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيجري مباحثات مع حلفاء بلاده خلال زيارته إلى الشرق الأوسط، بهدف ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، ومنع أي اضطرابات جديدة في هذا الممر البحري الحيوي.
وحسب وكالة رويترز فقد تأتي هذه التحركات في إطار جهود دبلوماسية أوسع للحفاظ على التهدئة الهشة في المنطقة، بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
لحظة ارتياح للمنطقة والعالم
ورحب “ستارمر” بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، معتبرًا أنه يمثل “لحظة ارتياح” للمنطقة والعالم، في ظل التوترات التي هددت أمن الطاقة العالمي.
وأكدت لندن أن المشاورات المرتقبة تركز على تثبيت الاستقرار في المضيق، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، مشددة على أهمية ضمان حرية الملاحة بشكل مستدام، وليس مؤقتًا.
وفي السياق ذاته، أعلنت ألمانيا اتخاذ خطوات مناسبة للمساهمة في حماية حرية الملاحة في المضيق، حيث أكد المستشار فريدريش ميرتس أن بلاده ترحب باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران، معتبرًا إياه خطوة أولى مهمة نحو تحقيق سلام دائم. وأوضح أن هذا الاتفاق يجب أن يمهد الطريق لمسار دبلوماسي ينهي الحرب بشكل نهائي.
وأعرب ميرتس عن شكره لباكستان على دورها في التوسط للتوصل إلى الاتفاق، مشددًا على ضرورة استغلال الأيام المقبلة لإجراء مفاوضات جادة عبر القنوات الدبلوماسية.
كما أشار إلى أن برلين تدعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وتواصل التنسيق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وشركائها الآخرين لضمان استقرار الأوضاع في المنطقة.
وتعكس هذه التحركات الأوروبية إدراكًا متزايدًا لخطورة أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمكن لأي تصعيد جديد أن يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، تشمل ارتفاع أسعار النفط وتهديد سلاسل الإمداد العالمية.