بالصور.. كنيسة أرض الجولف تصلي نهضة «أم النور» حول الجثمان الطاهر لأبونا إسحاق نبيه
19.08.2026 14:29
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطني
بالصور.. كنيسة أرض الجولف تصلي نهضة «أم النور» حول الجثمان الطاهر لأبونا إسحاق نبيه
حجم الخط
وطني

في مشهد امتزجت فيه الدموع بالصلوات، والحزن بالرجاء، والوداع بذكريات سنوات من الخدمة والمحبة، احتضنت كنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الجولف، مساء اليوم الأربعاء 19 أغسطس، صلاة عشية نهضة «أم النور»، وسط حضور أبنائها ومحبيها، لكن هذه المرة كان المشهد مختلفًا؛ إذ كان القس المتنيح إسحاق نبيه حاضرًا بين أبنائه بجثمانه الطاهر، بينما كانت روحه تسبح مع السمائيين.

الجثمان يسجى في قلب الكنيسة التي خدم فيها، وحوله التف أبناؤه، يتطلعون إليه في نظرة وداع أخيرة، تستعيد معها الذاكرة ملامح الأب والخادم والكاهن الذي اعتاد أن يقف بينهم، يصلي معهم ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم.

وللمفارقة المؤثرة، كانت هذه هي أولى صلوات نهضة السيدة العذراء التي يحضرها القس إسحاق نبيه بين أبنائه بعد انتقاله من الأرض إلى السماء؛ فبينما كانت الكنيسة ترفع صلواتها وتطلب شفاعة أم النور، كان جسده الطاهر حاضرًا بينهم، أما روحه فكانت في السماء، لتتحول لحظات الصلاة إلى لقاء مختلف، يحمل في طياته ألم الفراق ورجاء القيامة.

Screenshot

 

ومع بدء صلوات العشية، ارتفع البخور في أرجاء الكنيسة، واختلطت رائحته بدموع المصلين، فيما رفعت القلوب صلواتها للعذراء مريم، طالبة شفاعتها، ومعلنة إيمانها بأن الموت ليس نهاية الحكاية، بل عبور إلى الحياة الأبدية.

وترأس صلاة رفع بخور عشية النهضة نيافة الأنبا يوليوس، الأسقف العام لكنائس مصر القديمة وسط مشاركة الآباء الكهنة وأبناء الكنيسة، الذين حرصوا على التواجد في هذه الصلاة التي أعتبرها الجميع دعوة السماء لنفس أبيهم ليستريح من أتعابه على الأرض والسماء تحتفل بأصعاد أم النور الذي خدم مذبحها بكل امانه، ولكن الحقيقة وقفنا بين المصلين وكانت المشاعر يصعب وصفها بالكلمات.

وبينما كانت صلوات النهضة تتردد في أرجاء الكنيسة، كانت عيون أبناء القس إسحاق تبحث في ملامحه عن تلك الصورة التي اعتادوها؛ كاهنًا يصلي بينهم، وأبًا يحتضن أبناءه، وخادمًا يشاركهم تفاصيل حياتهم، قبل أن يصبح اليوم حاضرًا بينهم في صمت، بينما ترفع الكنيسة صلواتها من أجل أن ينعم بالراحة الأبدية.

Screenshot

 

لم تكن الليلة مجرد صلاة عشية لنهضة «أم النور»، بل بدت وكأنها صلاة وداع أخيرة من أبنائه لأبيهم، ولقاءً بين الأرض والسماء؛ دموع على فراق الجسد، وصلوات من أجل النفس، ورجاء في القيامة، تحت أنظار أم النور التي طالما اجتمع أبناؤها حولها في الصلاة.

وفي نهاية المشهد، ظل أبناء الكنيسة حول جثمان أبيهم، وكأنهم لا يريدون أن تنتهي لحظة الوداع، فيما بقيت الصلوات تتصاعد إلى السماء، حاملة معها حبًا وامتنانًا لكاهن عاش بينهم وخدمهم، وترك في قلوبهم سيرة لا يغيب حضورها برحيل صاحبها.

 

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.