مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. ضوابط جديدة للإرث والوصية والمساواة في الأنصبة
16.05.2026 11:28
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. ضوابط جديدة للإرث والوصية والمساواة في الأنصبة
حجم الخط
الدستور

شهد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين خطوة تنظيمية مهمة في بابه السادس، حيث وضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا يحكم مسائل الإرث وانتقال التركات بعد الوفاة.

 ويأتي هذا التنظيم تفعيلًا للمادة الثالثة من الدستور المصري، والتي تقضي بالاحتكام إلى الشريعة المسيحية ومبادئ الكتاب المقدس في مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين.

وقد اشتمل هذا الباب على حزمة من الضوابط والمعايير التي تنظم كيفية توزيع التركة، وتحديد المستحقين، وضوابط الحرمان، فضلًا عن الأحكام الخاصة بالوصية وتركات رجال الدين، على النحو التالي:

 أسباب الإرث وموانع الاستحقاق

حصر مشروع القانون أسباب الإرث في رابطتين أساسيتين هما: الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية. في المقابل، حدد التشريع حالات محددة تُسقط حق الوارث في نصيبه (الحرمان من الميراث)، وتمثلت في:

القتل العمد للمورث من قِبل الوارث.

ارتداد الوارث عن الدين المسيحي واعتناق دين آخر والاستمرار عليه حتى وفاته.

التزامات التركة.. "لا تركة إلا بعد سداد الديون"

أقر المشروع مبدأً قانونيًا صارمًا يقضي بعدم جواز توزيع أي تركة قبل الوفاء بالالتزامات المالية المتعلقة بها، واضعًا ترتيبًا إلزاميًا للحقوق يبدأ بـ:

تغطية مصاريف تكفين المتوفى، ودفنه، ومراسم جنازته.

سداد كافة الديون المستحقة على المورث.

تنفيذ الوصايا الصادرة عنه في حدود النسبة المسموح بها قانونًا.

تقسيم الفائض المتبقي من التركة على الورثة الشرعيين بحسب درجاتهم.

وفي سياق متصل، أجاز القانون للمورث تقديم وصية لأشخاص أو جهات محددة، بشرط ألا تتجاوز قيمتها نصف التركة في حال وجود ورثة شرعيين.

ثالثًا: فئات الورثة وقواعد التوزيع (ترسيخ المساواة)
 

قسم المشروع المستحقين للإرث إلى فئتين رئيسيتين:

الفئة الأولى (أصحاب الأنصبة المحددة): وتشمل الزوج أو الزوجة، والوالدين.

الفئة الثانية: وتشمل الفروع (الأبناء والأحفاد)، الإخوة، الأجداد، ثم الأعمام والأخوال، حيث يستحقون باقي التركة أو كاملها في حال غياب أصحاب الفروض.

وجاءت توزيع الأنصبة لتكرس مبدأ المساواة الكاملة بين الذكر والأنثى دون أي تفرقة، وذلك وفق القواعد التالية:

نصيب الزوج والزوجة: يتراوح نصيب الزوج (أو الزوجة) بين الثلثين، أو النصف، أو الربع، وذلك بحسب الحالة ووفقًا لوجود أبناء أو والدين للمتوفى، مع تطبيق نفس الأحكام والقيم على الطرفين بالتساوي.

نصيب الوالدين: يستحق الوالدان سدس التركة في حال وجود أبناء للمتوفى، ويرتفع نصيبهما إلى النصف عند عدم وجود فروع وارثة (مع وجود الزوج أو الزوجة)، وتُقسم حصتهما بين الأب والأم بالتساوي.

ترتيب درجات الورثة ونظام النيابة

وضع مشروع القانون تسلسلًا واضحًا لدرجات القرابة بحيث تحجب كل درجة الدرجة التي تليها في الترتيب، ويبدأ هذا التسلسل بـ: الفروع، ثم الإخوة، فالأجداد، وأخيرًا الأعمام والأخوال.

وأكد القانون على الأولوية المطلقة للأبناء وأحفادهم في استحقاق التركة، على أن تُقسم بينهم بالتساوي الكامل بين الذكور والإناث، كما أقر المشروع "نظام النيابة الكنسية/القانونية" (الوصية الواجبة بمفهومها المسيحي)، والذي يتيح لأبناء الابن المتوفى (الأحفاد) الحلول محل والدهم الراحل والحصول على نصيبه المستحق من تركة أجدادهم.

اترك تعليقا
تعليقات
31/12/1969 19:00:12

xehf5r

31/12/1969 19:00:12

6nvu30